كشفت مسودة مشروع قانون اطلعت عليها وكالة رويترز عن توجه الحكومة المصرية لإعادة هيكلة جهاز «مستقبل مصر»، وتحويله من جهة تابعة للقوات المسلحة تركز على التنمية الزراعية والصناعية واستيراد السلع الأساسية، إلى هيئة اقتصادية شاملة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة.
وبحسب المسودة، يمنح مشروع القانون الجهاز صلاحيات موسعة في إدارة الأصول والاستثمارات، مع استمرار خضوع المشروع للإجراءات التشريعية، حيث يتعين عرضه على مجلس النواب لمناقشته وإقراره قبل دخوله حيز التنفيذ.
وتتضمن التعديلات المقترحة منح رئيس الجمهورية سلطة نقل أراضٍ مملوكة للدولة، إلى جانب حصص في شركات وأصولها، إلى جهاز «مستقبل مصر» دون الحاجة إلى موافقة البرلمان، كما يتيح المشروع للجهاز الاستحواذ على صناديق سيادية أخرى، بما يعزز حجم أصوله واستثماراته.
وينص مشروع القانون أيضًا على إنشاء صندوق ثروة سيادي جديد باسم «أهرامات النيل»، إلى جانب صندوق للإنفاق الاجتماعي يحمل اسم «داعم»، مع منح الجهاز صلاحية إدارة مناطق للتنمية المستدامة تتمتع بحوافز وإعفاءات ضريبية لدعم المشروعات التنموية والاستثمارية.
كما تشير المسودة إلى إعفاء الجهاز من تطبيق عدد من القوانين المنظمة، من بينها قانون الخدمة المدنية، وقانون التعاقدات العامة، وقواعد الحد الأقصى للأجور، بالإضافة إلى بعض القوانين المنظمة للشركات المملوكة للدولة، فضلًا عن تضمين أحكام تحد من الدعاوى القضائية المتعلقة بعقوده أو التصرف في أصوله.
وقررت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الخميس، إرجاء التصويت على المادة (23) من مشروع قانون تنظيم جهاز «مستقبل مصر»، لإعادة النظر في صياغتها، وذلك بعد مناقشات بين أعضاء اللجنة بشأن طبيعة أموال الجهاز والصلاحيات الممنوحة له.
وتنص المادة على اعتبار أموال جهاز «مستقبل مصر» والصندوق السيادي والصندوق الخدمي أموالًا خاصة، مع معاملتها معاملة الأموال العامة في تطبيق بعض أحكام قانون العقوبات، كما تمنح الجهات الثلاث حق الامتياز العام للمبالغ المستحقة لها، وإمكانية اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها وفقًا لأحكام قانون الحجز الإداري.
ويأتي مشروع القانون في إطار إعادة تنظيم دور جهاز «مستقبل مصر» وتوسيع صلاحياته في إدارة المشروعات والأصول الاقتصادية، مع انتظار استكمال المناقشات البرلمانية وإقرار التشريع بصورة نهائية.







