أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر تمضي في تبني نموذج متكامل للخدمات اللوجستية الخضراء، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لسلاسل الإمداد، بالتوازي مع التوسع في تطوير الموانئ والبنية التحتية للنقل والتحول نحو الطاقة النظيفة.
وأوضح المركز، في تقرير معلوماتي بعنوان «اللوجستيات الخضراء: نحو نموذج مستدام لسلاسل الإمداد»، أن سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر يُتوقع أن ينمو من 10.93 مليارات دولار خلال عام 2025 إلى 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.04%، مدفوعًا بالتوسع الصناعي والمشروعات القومية ونمو التجارة الإلكترونية.
وأشار التقرير إلى أن قطاع النقل والتخزين يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، حيث ساهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأخيرة، فيما بلغت متحصلات النقد الأجنبي من خدمات النقل 9.4 مليارات دولار خلال العام المالي 2024/2025.
وأكد التقرير أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة لتحويل الموانئ البحرية إلى مراكز لوجستية ذكية تربط سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس التي يمر عبرها نحو 12% من التجارة البحرية العالمية، إلى جانب تطوير 19 ميناءً بحريًا وإنشاء خمسة موانئ جديدة، بما يعزز تنافسية مصر في قطاع النقل البحري.
كما استعرض التقرير أبرز إنجازات الموانئ المصرية في المؤشرات الدولية، ومن بينها تصدر ميناء شرق بورسعيد المركز الثالث عالميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2024، إلى جانب تقدم موانئ دمياط والإسكندرية والسخنة في التصنيفات العالمية.
وأوضح أن قطاع الخدمات اللوجستية يسهم أيضًا في خلق فرص العمل، إذ يستوعب نحو 2.9 مليون مشتغل يمثلون 8.7% من إجمالي العاملين في مصر، مع إضافة أكثر من 17 ألف فرصة عمل خلال عامي 2023 و2024.
وأشار التقرير إلى أن الدولة تنفذ حزمة من المبادرات للتحول نحو اللوجستيات الخضراء، تشمل تطوير وسائل النقل النظيفة، والتحول إلى الموانئ الذكية والخضراء، وإنشاء مناطق لوجستية مستدامة، والتوسع في المستودعات العاملة بالطاقة الشمسية، ودعم التحول الرقمي، وتطوير النقل متعدد الوسائط.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن سوق الخدمات اللوجستية الخضراء سجل 2.4 تريليون دولار خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، بما يعكس التوسع العالمي في تبني ممارسات النقل وسلاسل الإمداد المستدامة، في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والحلول منخفضة الانبعاثات.







