اتفقت الحكومة المصرية مع تحالف تقوده «رينيرجي جروب بارتنرز» (Renergy Group Partners) على تصور جديد لإنشاء محطة للضخ والتخزين الكهرومائي في منطقة جبل الطور بجنوب سيناء، بقدرة 2.5 غيغاواط واستثمارات مبدئية تقدر بنحو 9 مليارات دولار، وفقًا لمسؤول حكومي.
وأوضح المسؤول حسب ما جاء في تقرير “الشرق بلومبيرج” أن التصور الجديد جاء بعد إعادة هيكلة المشروع السابق، إذ جرى خفض القدرة المستهدفة من 3.1 غيغاواط، إلى جانب إلغاء مكونات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء، ما أدى إلى خفض التكلفة الاستثمارية المبدئية من نحو 13 مليار دولار إلى 9 مليارات دولار.
ومن المقرر أن يُعد التحالف دراسة محدثة للمشروع خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وفق القدرات والتصميمات الجديدة المتفق عليها، على أن تتضمن الدراسة الجدول الزمني للتنفيذ، وموعد الإغلاق المالي، وتوقيت بدء التشغيل، وهيكل الاستثمارات النهائي.
ومن المقرر عرض الدراسة على وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة، ثم توقيع مذكرة تفاهم عقب اعتماد التصور النهائي والحصول على الموافقات الحكومية المطلوبة، قبل عرض المشروع على مجلس الوزراء لاستكمال إجراءات الموافقة، وتتراوح المدة المتوقعة لتنفيذ المحطة بين 6 و7 سنوات.
تحالف يضم شركاء محليين ودوليين
وتأتي التطورات الجديدة بعد اجتماع عقده وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مع وفد تحالف «رينيرجي غروب»، لمتابعة الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذ المشروع، واستعراض نتائج الدراسات الخاصة به ومدى توافقه مع استراتيجية قطاع الكهرباء للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
ويضم التحالف «رينيرجي جروب بارتنرز» كمطور رئيسي، و«غرين تك إيجيبت» شريكًا تقنيًا، و«أوك القابضة» شريكًا ماليًا واستثماريًا، إلى جانب وزارة الإنتاج الحربي كشريك محلي.
من مشروع متكامل إلى محطة تخزين
ويختلف التصور الجديد عن المشروع الذي كان التحالف يدرسه خلال عام 2025، والذي كان يستهدف تنفيذ مشروع متكامل للطاقة المتجددة في جبل الطور باستثمارات تصل إلى نحو 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات.
وكان التصور السابق يجمع بين محطة للضخ والتخزين الكهرومائي، ومشروعات للطاقة الشمسية، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، على أن ينفذ المشروع على 3 مراحل، فيما قدرت استثمارات المرحلة الأولى بنحو 6.7 مليار دولار.
كما تضمن التصور السابق تخصيص نحو 15 غيغاواط من الطاقة الشمسية لتغذية مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر خارج الشبكة القومية للكهرباء، مع استهداف إنتاج نحو 400 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا عند اكتمال المشروع، وتوجيه الإنتاج للتصدير إلى الأسواق الأوروبية.
كيف تعمل محطة الضخ والتخزين؟
وتعتمد محطات الضخ والتخزين الكهرومائي على استخدام الكهرباء خلال فترات انخفاض الطلب لضخ المياه إلى خزان مرتفع، ثم إعادة تمرير المياه عبر التوربينات خلال فترات ارتفاع الأحمال لتوليد الكهرباء.
وتوفر هذه التكنولوجيا وسيلة فعالة لتخزين الطاقة ودعم استقرار الشبكة، خصوصًا مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسمح باستخدام الطاقة المخزنة خلال ساعات الذروة.
وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، ما يعزز أهمية مشروعات تخزين الكهرباء في دعم استقرار الشبكة وزيادة قدرة المنظومة على استيعاب القدرات الجديدة من مصادر الطاقة النظيفة.







