تستعد الحكومة المصرية لبدء الترويج للأراضي والمباني المميزة المطلة على كورنيش النيل في القاهرة والجيزة أمام المستثمرين خلال شهرين، ضمن خطة تستهدف تحويل الأصول غير المستغلة إلى فرص استثمارية، بحسب خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية.
وقال صديق، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرج» على هامش مؤتمر «إنفست جيت» العقاري، إن عدد قطع الأراضي التي جرى حصرها تمهيدًا لطرحها أمام المستثمرين يبلغ نحو 136 قطعة أرض في القاهرة والجيزة، موضحًا أن الصندوق تلقى حتى الآن 3 طلبات من مستثمرين خليجيين للاستحواذ على أراضٍ ضمن الفرص المستهدفة.
لجنة حكومية لدراسة طلبات المستثمرين
وأوضح صديق أنه تم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن رئاسة مجلس الوزراء وصندوق التنمية الحضرية لتلقي ودراسة طلبات المستثمرين الراغبين في استغلال الأراضي والمباني المطلة على النيل.
وتتولى اللجنة التفاوض مع المستثمرين لصالح الجهات المالكة، خاصة أن ملكية الأراضي لا تتركز بالكامل لدى صندوق التنمية الحضرية، وإنما تتوزع بين عدد من الجهات الحكومية والمالكة لهذه الأصول.
ويستهدف هذا الإطار تنظيم التعامل مع الطلبات الاستثمارية، ودراسة طبيعة المشروعات المقترحة قبل التفاوض بشأن استغلال الأراضي.
745 فدانًا على كورنيش القاهرة والجيزة
ويأتي طرح الأراضي ضمن حصر أوسع أجرته الحكومة للأراضي والمباني المطلة على كورنيش النيل، بلغ إجماليه نحو 745 فدانًا في محافظتي القاهرة والجيزة.
وشمل الحصر في القاهرة 110 مواقع بمساحة 430 فدانًا، موزعة على عدد من الأحياء، من بينها الساحل، وروض الفرج، وبولاق أبو العلا، والسيدة زينب، ومصر القديمة، ودار السلام، والمعادي، وطرة، والمعصرة، وغرب القاهرة.
وفي الجيزة، شمل الحصر 82 موقعًا بمساحة 315 فدانًا في مناطق الوراق وإمبابة والعجوزة والدقي وجنوب الجيزة.
3 طلبات خليجية للاستحواذ على الأراضي
وكشف صديق عن تلقي الصندوق 3 طلبات من مستثمرين خليجيين للاستحواذ على أراضٍ ضمن الطروحات المستهدفة، ووفق تصريحات أخرى لصديق نقلتها «البورصة»، تقدم مستثمرون من قطر والإمارات والسعودية بطلبات لشراء بعض قطع الأراضي الموجودة بمنطقة كورنيش النيل.
وتعكس الطلبات اهتمام المستثمرين الخليجيين بالمواقع المطلة على النيل، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعظيم العائد من الأصول والأراضي ذات المواقع المميزة داخل القاهرة الكبرى.
شراكة على أرض تابعة لأخبار اليوم
وأشار رئيس صندوق التنمية الحضرية إلى وجود أرض تابعة لمؤسسة أخبار اليوم تقدمت عدة شركات بطلبات للشراكة عليها، وتجري دراسة هذه الطلبات حاليًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع للاستفادة من الأراضي المملوكة لجهات مختلفة عبر نماذج استثمارية وشراكات مع القطاع الخاص، بدلًا من اقتصار عملية التطوير على جهة واحدة.
الترويج يبدأ خلال شهرين
ومن المنتظر أن تبدأ الحكومة الترويج رسميًا للأراضي والمباني المستهدفة خلال شهرين، بالتزامن مع استمرار اللجنة في دراسة الطلبات المقدمة من المستثمرين.
ويستهدف التحرك تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الأراضي المطلة على النيل، وجذب استثمارات جديدة إلى مناطق ذات قيمة استراتيجية، مع ترك تحديد طبيعة المشروعات وآليات استغلال كل قطعة وفقًا لملكية الأرض وطبيعتها والطلبات الاستثمارية المقدمة بشأنها.







