دعا مشاركون في حلقة نقاشية حول تنظيم التطوير العقاري في مصر إلى إصدار قانون ينظم عمل المطورين ويضع إطارًا أكثر انضباطًا للعلاقة بين الشركات والمشترين، إلى جانب تطوير آليات الرقابة والحوكمة والانتقال إلى نظام للإنذار المبكر لرصد المشروعات قبل وصولها إلى مراحل التعثر.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمها حزب الشعب الجمهوري بعنوان «تنظيم التطوير العقاري في مصر.. نحو سوق أكثر انضباطًا واستدامة»، بمقر الأمانة المركزية للحزب في القاهرة الجديدة، بمشاركة عدد من المسؤولين والمتخصصين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وأكد النائب محمد صلاح أبوهميلة، الأمين العام للحزب، أهمية فتح حوار متخصص حول مستقبل التطوير العقاري، باعتبار القطاع أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد المصري وارتباطه المباشر بمصالح المواطنين، مشددًا على أن تنظيم السوق وتحقيق التوازن بين أطرافه يمثلان أساسًا لاستدامة النشاط واستقراره.
قانون لتنظيم عمل المطورين
وقال المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، إن إصدار قانون للمطورين العقاريين يمثل ضرورة لتنظيم القطاع، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، والحفاظ على استقرار السوق واستدامة نشاطه.
وأشار إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد القطاعات المحورية في الاقتصاد القومي، ويعمل به نحو 6 ملايين عامل، فيما يسهم بنحو 20% من الناتج القومي، ما يستدعي وضع أطر تنظيمية تضمن استمرار قوته وحماية أطراف السوق.
وناقشت الحلقة، التي أدارها النائب الدكتور كريم سالم، أمين أمانة التثقيف والتدريب المركزية بالحزب، واقع سوق التطوير العقاري والتحديات التي تواجهه، إلى جانب سبل تحقيق التوازن بين حقوق المشترين والمطورين ودعم جهود الدولة لتنظيم السوق.
إعادة ضبط العلاقة بين المطور والمشتري
وتناولت المناقشات الحاجة إلى إعادة النظر في العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري، بما يضمن توزيعًا أكثر توازنًا للحقوق والالتزامات، مع بحث إصدار تشريع متوازن يحمي مصالح الطرفين ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار القطاع.
كما أكد المشاركون أهمية تعزيز الرقابة والحوكمة، وعدم الاكتفاء بالتدخل بعد ظهور الأزمات، من خلال إنشاء منظومة للإنذار المبكر يمكنها رصد مؤشرات التعثر والتعامل معها قبل تفاقمها، بما يقلل المخاطر على المشترين والمطورين معًا.
وشارك في الحلقة المهندس أحمد أمين مسعود، أمين العمل الجماهيري المركزي بحزب مستقبل وطن، والنائب نادر خزام، أمين أمانة الإسكان المركزية بحزب حماة الوطن، والنائب أحمد الحمامصي، مساعد الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، والدكتور رجب مجاهد، عميد كلية الهندسة بشبرا سابقًا، والدكتور محمد هاشم، أستاذ المالية بالجامعة البريطانية، والمهندس علاء فكري، عضو شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية سابقًا، وأيمن أحمد سويلم، رئيس مجلس إدارة شركة الحياة للتنمية وإدارة المشروعات.
وفي ختام اللقاء، اتفق المشاركون على بلورة الأفكار والمقترحات التي طُرحت في صورة توصيات تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى آليات وتشريعات قابلة للتطبيق تسهم في تنظيم سوق التطوير العقاري وحماية حقوق المتعاملين واستدامة نشاط القطاع.







