90 مليار دولار القيمة التقديرية لمحفظة المشروعات الفندقية في الخليج وشمال أفريقيا.. و88 ألف غرفة دخلت مرحلة الإنشاء الفعلي
كشفت بيانات شركة الاستشارات والتقييم الفندقي العالمية «HVS» عن وصول القيمة التقديرية لمحفظة مشروعات الفنادق والمنتجعات قيد التطوير في دول الخليج وشمال أفريقيا إلى نحو 90 مليار دولار، بإجمالي يقارب 200 ألف غرفة فندقية، تتصدرها السعودية بنحو 110 آلاف غرفة، تليها مصر بنحو 42 ألف غرفة.
وأظهرت البيانات، الصادرة في سبتمبر 2026، أن نحو 88 ألف غرفة من إجمالي المحفظة الإقليمية دخلت مرحلة الإنشاء الفعلي، فيما توجد 25 ألف غرفة أخرى ضمن مراحل التخطيط النهائية، في انعكاس لاتساع نطاق الاستثمارات المرتبطة بقطاع الضيافة وتداخلها مع مشروعات التطوير العقاري والسياحي متعددة الاستخدامات.
السعودية تقود خريطة التطوير الفندقي
تستحوذ السعودية على الحصة الأكبر من مشروعات التطوير الفندقي في المنطقة، عبر محفظة موزعة على وجهات رئيسية تشمل الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدرعية ونيوم والبحر الأحمر وأمالا.
وتتنوع المشروعات بين فنادق تستهدف السياحة الدينية وسياحة الأعمال، ومنتجعات فاخرة، ومنشآت للإقامة المتوسطة والعليا، إلى جانب مشروعات متعددة الاستخدامات تجمع بين الأنشطة الفندقية والسكنية والتجارية والترفيهية.
ويعكس هذا التنوع اتساع نطاق التطوير العقاري المرتبط بالضيافة في المملكة، مع ضرورة التمييز بين المشروعات المدرجة ضمن خطط التطوير وتلك التي دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ أو اكتمل إنشاؤها.
مصر تحتل المركز الثاني بـ42 ألف غرفة
جاءت مصر في المرتبة الثانية إقليميًا من حيث حجم محفظة الغرف الفندقية قيد التطوير، بإجمالي يقدر بنحو 42 ألف غرفة، تشمل مشروعات في القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر، إلى جانب وجهات عمرانية وسياحية متعددة الاستخدامات.
وتبرز هذه المحفظة ارتباط الاستثمار الفندقي بالتوسع العمراني وتطوير المقاصد السياحية، في وقت تتجه فيه نماذج التطوير إلى دمج الفنادق والمنتجعات والمساكن ذات العلامات الفندقية ضمن مشروعات عقارية أكبر.
وحلت الإمارات في المرتبة الثالثة، مع تركز النشاط في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة، حيث تضم المحفظة مشروعات فندقية ومنتجعات مرتبطة بوجهات سياحية وتجارية متكاملة، من بينها مشروع «وين جزيرة المرجان».
«HVS» ترصد اتجاهات الاستثمار في قطاع الضيافة
تتخصص شركة «HVS» في الاستشارات الفندقية وتقييم الأصول ودراسات الجدوى والاستشارات الاستثمارية وإدارة الأصول المرتبطة بقطاع الضيافة. وتقود هالة مطر شوفاني أعمال الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وأشارت إلى أن حجم مشروعات التطوير يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع الفندقي، بالتوازي مع تنوع نماذج التمويل والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.
ولا تعني القيمة التقديرية البالغة 90 مليار دولار وجود صفقة استثمارية واحدة أو محفظة مملوكة لجهة بعينها، بل تمثل تقديرًا إجماليًا لمشروعات متعددة تطورها شركات ومستثمرون وجهات مختلفة في أسواق المنطقة.
العقارات الفندقية.. بين حجم الإنشاء والقيمة الاقتصادية
تكشف البيانات عن اتساع الصلة بين قطاع الضيافة والتطوير العقاري متعدد الاستخدامات، إذ لم تعد المشروعات الفندقية مقتصرة على إنشاء منشآت مستقلة، بل أصبحت جزءًا من مخططات عمرانية وسياحية تجمع الإقامة والخدمات التجارية والترفيهية والسكنية.
وتتحدد القيمة الاقتصادية لهذه المشروعات وفق عوامل عدة، من بينها مرحلة التطوير، والتكلفة الإنشائية، وهيكل التمويل، واتفاقات الإدارة والتشغيل الفندقي، فضلًا عن الإيرادات المتوقعة بعد بدء النشاط.
لكن تقييم حجم السوق يتطلب الفصل بين القيمة التقديرية للمشروعات المدرجة في خطط التطوير والاستثمارات المنفذة فعليًا، إذ لا تتضمن البيانات المنشورة تفصيلًا كاملًا لتكاليف الإنشاء أو قيمة العقود الموقعة أو حجم الأموال التي جرى ضخها في كل مشروع.
وفي هذا السياق، تمثل الغرف الـ88 ألفًا التي دخلت مرحلة الإنشاء مؤشرًا على النشاط التطويري الفعلي، بينما تظل بقية الغرف مرتبطة بمراحل مختلفة من التخطيط والتجهيز والتنفيذ، بما يجعل إجمالي المحفظة مقياسًا لحجم خطط التوسع أكثر من كونه انعكاسًا مباشرًا للطاقة الفندقية العاملة حاليًا.
الدراسة في أرقام
- 90 مليار دولار: القيمة التقديرية لمحفظة مشروعات الفنادق والمنتجعات قيد التطوير في الخليج وشمال أفريقيا.
- نحو 200 ألف غرفة: إجمالي الغرف المدرجة ضمن محفظة التطوير الإقليمية.
- 110 آلاف غرفة: محفظة التطوير الفندقي في السعودية.
- 42 ألف غرفة: محفظة التطوير الفندقي في مصر.
- 88 ألف غرفة: غرف دخلت مرحلة الإنشاء الفعلي.
- 25 ألف غرفة: غرف ضمن مراحل التخطيط النهائية.
- سبتمبر 2026: تاريخ صدور البيانات.







