كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن ارتفاع معدلات الشائعات خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع تداعيات الأزمات والتوترات الإقليمية، موضحًا أن نسبة الشائعات المرتبطة بالتأثيرات السلبية للأزمات الخارجية بلغت 57.3% من إجمالي الشائعات خلال تلك الفترة، مقابل 21.1% خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 113%.
وأوضح المركز، في تقرير بعنوان «التوترات الإقليمية ترفع معدلات الشائعات بنسبة 113% في النصف الأول من 2026.. الاقتصاد والطاقة والتموين الأكثر استهدافًا.. ومارس وأبريل في الصدارة»، أن التقرير يأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لمواجهة المعلومات المغلوطة وتعزيز الوعي المجتمعي، من خلال الرصد السريع للشائعات والرد عليها بالمعلومات الرسمية.
رصد وتحليل مستمر للشائعات
وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء استمرار دوره في متابعة ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، باستخدام أدوات ومنهجيات متطورة لتحليل أنماط انتشار الشائعات وقياس تأثيراتها.
وأشار إلى أن جهود الرصد تعتمد على التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لإصدار التوضيحات الرسمية وإتاحة المعلومات الدقيقة للمواطنين، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تشهد محاولات لاستغلال الأحداث في نشر معلومات غير صحيحة وإثارة البلبلة.
مارس وأبريل الأعلى في معدلات انتشار الشائعات
وأظهرت بيانات المركز توزيع الشائعات خلال أشهر النصف الأول من عام 2026، حيث سجل شهر مارس أعلى نسبة انتشار بـ21%، يليه أبريل بنسبة 20.3%، ثم فبراير بنسبة 16.9%، ومايو بنسبة 15.7%، ويونيو بنسبة 14.5%، بينما جاء يناير في المرتبة الأخيرة بنسبة 11.6%.
الاقتصاد والطاقة والتموين في الصدارة
وأوضح التقرير أن قطاع الاقتصاد تصدر قائمة القطاعات الأكثر استهدافًا بالشائعات خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 14.4%، يليه قطاع الطاقة بنسبة 13.3%، ثم قطاع التموين بنسبة 11.6%.
وجاءت قطاعات السياحة والطيران بنسبة 11.4%، والصحة بنسبة 10.9%، والإسكان بنسبة 9.7%، والتعليم بنسبة 7.9%.
كما بلغت نسبة الشائعات المرتبطة بقطاع الزراعة 7.8%، والحماية الاجتماعية 4.7%، والنقل 3.8%، فيما سجل قطاعا الاتصالات والإصلاح الإداري 1.8% لكل منهما، وبلغت نسبة الشائعات المتعلقة بباقي القطاعات 0.9%.
أبرز الشائعات المرتبطة بالأزمات
ورصد التقرير عددًا من أبرز الشائعات التي تم تداولها خلال النصف الأول من عام 2026، والتي تعامل معها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتوضيح والرد الرسمي، ومن بينها تداول مقاطع فيديو تزعم اعتزام الحكومة بيع أصول الدولة لسداد الديون الخارجية، إلى جانب شائعة وجود أزمة في الطاقة نتيجة الأحداث الإقليمية.
كما شملت الشائعات التي تم رصدها مزاعم بشأن تطبيق تخفيف أحمال كهربائية لمدة 4 ساعات يوميًا على مستوى الجمهورية، وادعاءات حول ارتفاع أسعار تذاكر رحلات مصر للطيران من دول الخليج إلى القاهرة بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.
وتضمن التقرير أيضًا رصد شائعات حول اعتزام الحكومة قطع خدمات الإنترنت ليلًا بهدف تقليل استهلاك الكهرباء، ووصول خسائر قطاع السياحة في مصر إلى 600 مليون دولار يوميًا بسبب الأزمة العالمية، إضافة إلى مزاعم حدوث تسرب إشعاعي تسبب في منح إجازة استثنائية للمدارس والجامعات، وشائعات حول نقص السلع الأساسية بالأسواق.
وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مواصلة جهوده في مواجهة الشائعات، وتعزيز إتاحة المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، بما يدعم وعي المواطنين ويحافظ على استقرار المجتمع.







