شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الداخلية – الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، لتسليم وتشغيل 10 مراكز تكنولوجية نموذجية متنقلة لاستخراج صحيفة الحالة الجنائية «الفيش الجنائي» إلكترونيًا، وذلك لأول مرة خارج مقار العمل التقليدية.
يأتي ذلك في إطار جهود الدولة المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وتحسين مستوى إتاحتها للمواطنين، وتزامنًا مع احتفالات أعياد الشرطة.
وجرت مراسم التوقيع بحضور اللواء عمرو عبد الخالق، مدير الإدارة العامة لمتابعة المشروعات، ويأتي البروتوكول تنفيذًا لتوجيهات وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بهدف دعم تطوير منظومة الخدمات الحكومية وإتاحتها من خلال آليات مبتكرة وحديثة تعتمد على التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا المتقدمة.
ووفقًا لبنود البروتوكول، تم تسليم 10 مراكز تكنولوجية متنقلة كدفعة أولى لوزارة الداخلية، بما يتيح تقديم خدمات الأدلة الجنائية مباشرة للمواطنين عبر وحدات متنقلة مجهزة بأحدث النظم والتقنيات التكنولوجية، في خطوة تستهدف تسهيل الحصول على الخدمة وتقليل الوقت والجهد. ويأتي هذا التعاون امتدادًا للشراكة الناجحة بين الوزارتين، التي أسفرت سابقًا عن إتاحة خدمات المرور والأحوال المدنية من خلال المراكز التكنولوجية المتنقلة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن هذا التعاون يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الحكومية المقدمة، حيث يسهم في تيسير حصول المواطنين على خدمات الأدلة الجنائية، ودعم مبدأ العدالة الناجزة، إلى جانب تعزيز جهود وزارة الداخلية في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن المرحلة الثانية من بروتوكول التعاون تتضمن تسليم 25 مركزًا تكنولوجيًا متنقلًا إضافيًا، بما يعزز التوسع الجغرافي للخدمة، ويضمن وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، موجهة بالتوسع في التعاون مع الجهات الحكومية والمتابعة المستمرة لتنفيذ المشروع، بما يسهم في زيادة قنوات تقديم الخدمات المطورة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أوضحت «المشاط» أن إتاحة خدمات الأدلة الجنائية من خلال المراكز التكنولوجية المتنقلة تعكس حرص الدولة على تسخير التكنولوجيا الحديثة لتطوير منظومة الخدمات الحكومية ورفع كفاءتها، مؤكدة أن إطلاق هذه المراكز يمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة تقديم الخدمة الحكومية، يقوم على الانتقال بالخدمة إلى المواطن بدلًا من انتظار المواطن داخل مقار تقديم الخدمة، بما يرسخ مفهوم الدولة الحديثة القائمة على الكفاءة والمرونة وسرعة الاستجابة.
وشددت الوزيرة على التزام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بقيادة جهود تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف الجهات، بما يضمن تقديم خدمات مؤمنة ودقيقة وسريعة تلبي احتياجات المواطنين، وتسهم في دعم بناء منظومة عدالة متطورة تواكب متطلبات الجمهورية الجديدة.
وأشارت إلى أن التوسع في نشر المراكز التكنولوجية المتنقلة يأتي ضمن رؤية واضحة تستهدف تعميم نماذج الخدمات الذكية على مستوى الجمهورية، وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الموجهة للتحول الرقمي، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المواطن.
ووقّع بروتوكول التعاون كل من السيد محمد إبراهيم، الوكيل الدائم لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمد عبد العظيم، القائم بأعمال مدير مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية، واللواء تامر محمد محيي الدين، مدير إدارة المشروعات بقطاع المشروعات والتنمية بوزارة الداخلية، والعميد أحمد صبري حجاج، مدير إدارة الحاسب الآلي بالإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية.








