في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في مناخ الاستثمار الصناعي بمصر، شهد مقر وزارة العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة اجتماعاً موسعاً عقده وزير العمل، السيد حسن رداد، مع وفد رفيع المستوى من جانب جمعية شباب رجال الأعمال التركية ومجلس الأعمال المصري التركي. ترأس الجانب التركي السيد سليم شنكايا، المسؤول عن إحدى كبرى شركات الملابس الجاهزة في مصر والشرق الأوسط، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك ضمن مبادرة «التدريب من أجل التشغيل» الرامية إلى تأهيل الكوادر البشرية وربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل الفعلية.
مصر مركزاً استراتيجياً للصناعة والتصدير
أكد الاجتماع على حجم التوسع الملحوظ للاستثمارات التركية في السوق المصري؛ حيث صرح سليم شنكايا، عضو جمعية شباب رجال الأعمال التركية ومجلس الأعمال المصري التركي، بأن الدولة المصرية باتت تمثل مركزاً استراتيجياً رئيسياً لخطط الشركة الصناعية والتصديرية خلال المرحلة المقبلة.
وضم الوفد التركي كلاً من معتز أبو بكر، المدير الإقليمي للتواصل المؤسسي والعلاقات الحكومية، وصالح نصر، مسؤول التنمية والموارد البشرية. واستعرض المسؤولان الجهود المستمرة التي تبذلها جمعية شباب رجال الأعمال التركية ومجلس الأعمال المصري التركي لضخ مزيد من الاستثمارات في مصر، وتعزيز بيئة العمل والاستقرار الوظيفي داخل الشركات التركية، مع التركيز على رفع كفاءة العمالة لتطابق المعايير العالمية في مجالي الإنتاج والصناعة.
مضاعفة فرص العمل والصادرات بحلول 2030
وكشف سليم شنكايا خلال اللقاء عن مؤشرات نمو قياسية حققتها الشركات التركية في مصر، موضحاً أن هذه الاستثمارات نجحت في توفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة حتى الآن. وأعلن عن خطة توسعية طموحة تستهدف مضاعفة هذا العدد ليصل إلى 30 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، وهو ما يعزز من مكانة الشراكة الثنائية بين البلدين في قطاع الكيانات الصناعية الكبرى المشغلة للعمالة.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، أشار شنكايا إلى أن إحدى الشركات التركية العاملة في مصر حققت طفرة تصديرية لافتة، حيث بلغت قيمة صادراتها 250 مليون دولار، مع استهداف مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 500 مليون دولار خلال الفترة القادمة، وذلك من خلال زيادة الطاقات الإنتاجية وفتح أسواق خارجية جديدة تدعم تواجد المنتج الذي يحمل شعار “صنع في مصر” عالمياً.
تأهيل الكوادر الفنية
وفي إطار الرؤية المشتركة للاستثمار في العنصر البشري، تم الاتفاق بين وزارة العمل والجانب التركي الممثل في سليم شنكايا، على تفعيل تعاون وثيق ضمن مبادرة «التدريب من أجل التشغيل». ويهدف الاتفاق إلى إعداد صف ثانٍ من الكوادر الفنية المؤهلة لتلبية متطلبات المصانع وخطط التوسع الصناعي، عبر استغلال مراكز التدريب التابعة للوزارة وتطوير مناهج تدريبية متخصصة تواكب المتغيرات الحديثة في سوق العمل.
دعم حكومي للاستثمارات الجادة
من جانبه، أشاد وزير العمل بالدور الحيوي الذي تلعبه الشركات التركية في رفد الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل حقيقية، مؤكداً التزام الدولة بتقديم الدعم الكامل للمستثمرين الجادين وتوفير بيئة صناعية مستقرة تدفع عجلة الإنتاج وتحقق مستهدفات التنمية المستدامة.
ويعد هذا التعاون نموذجاً بارزاً للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث أصبحت هذه الشراكات لاعباً محورياً في ملفات الصناعة والتشغيل والتصدير، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي ذو قدرة تنافسية عالمية.









