وقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وبنك مصر عقد مشروع “تمكين للتمويل متناهي الصغر (3)”، بقيمة تمويلية تبلغ 500 مليون جنيه، وذلك في إطار مبادرة وزارة المالية الهادفة إلى دعم المشروعات متناهية الصغر، وتعزيز دمجها في القطاع الرسمي، وتوفير التمويل اللازم للتوسع وزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل.
ويهدف المشروع إلى إعادة إقراض التمويل لأصحاب المشروعات متناهية الصغر من خلال بنك مصر، لتمويل رأس المال العامل وشراء الآلات والمعدات اللازمة لتطوير الأنشطة القائمة، بما يعزز القدرة التنافسية للمشروعات ويسهم في تحسين مستويات الدخل ودعم التنمية الاقتصادية.
وشهد مراسم التوقيع باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وحسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، بحضور عدد من قيادات الجانبين.
تمويلات تصل إلى 400 ألف جنيه للمشروع
وبموجب العقد، يتيح جهاز تنمية المشروعات تمويلًا بقيمة 500 مليون جنيه لبنك مصر لإعادة إقراضه للمستفيدين النهائيين من أصحاب المشروعات متناهية الصغر، حيث تتراوح قيمة التمويل بين 80 ألف جنيه و400 ألف جنيه للمشروع الواحد، بفترات سداد تبدأ من 12 شهرًا وتصل إلى 36 شهرًا.
ويستهدف المشروع المشروعات متناهية الصغر القائمة التي يتم استخراج بطاقة ضريبية لها بعد تاريخ توقيع العقد، بما يسهم في تشجيع أصحابها على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي والاستفادة من المزايا التي توفرها الدولة.
باسل رحمي: التوسع في التمويل لدعم المشروعات الإنتاجية
وأكد باسل رحمي أن الجهاز يواصل تنفيذ استراتيجية الدولة للتوسع في إتاحة التمويل للمشروعات الإنتاجية والخدمية، من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات المصرفية، وعلى رأسها بنك مصر، بما يدعم التنمية المستدامة ويوفر فرص عمل جديدة.
وأوضح أن المشروع يأتي ضمن مبادرة وزارة المالية الهادفة إلى دمج المزيد من المشروعات في المنظومة الرسمية، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز والتيسيرات التي تضمنها التشريعات المنظمة للقطاع، وفي مقدمتها قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، إلى جانب المزايا الضريبية المبسطة التي أقرها قانون رقم 6 لسنة 2025.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع مجلس النواب على إدخال تعديلات على قانون تنمية المشروعات، من بينها تحديث تعريفات المشروعات وزيادة حدود حجم الأعمال بما يتواكب مع احتياجات أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأضاف أن التمويل الجديد يستهدف دعم نحو 2500 مشروع متناهي الصغر، مؤكدًا أن مشاركة بنك مصر في المبادرة تعكس الدور الحيوي للقطاع المصرفي في دعم جهود الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق التنمية الاقتصادية.
بنك مصر: المشروعات الصغيرة ركيزة للتنمية المستدامة
من جانبه، قال حسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إن توقيع مشروع “تمكين 3” يمثل امتدادًا للشراكة الناجحة بين البنك وجهاز تنمية المشروعات، بعد تنفيذ مشروع “تمكين 1” عام 2021 بقيمة 500 مليون جنيه، ومشروع “تمكين 2” عام 2024 بقيمة 300 مليون جنيه.
وأكد أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى حرصه على توفير حلول تمويلية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء، وتسهم في زيادة الإنتاج، وتعزيز الشمول المالي، ودعم جهود الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي، بما يتوافق مع توجهات البنك المركزي المصري واستراتيجية الدولة للتنمية الاقتصادية.







