أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، وجود تنسيق مصري عماني بشأن أمن وحرية حركة الملاحة، مشيرًا إلى تأكيد البلدين أهمية استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بما يعكس تقارب الرؤى بشأن أمن الخليج العربي والبحر الأحمر.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية في تغطية خاصة لإذاعة راديو مصر، أن التنسيق بين القاهرة ومسقط يمثل أهمية كبيرة في ظل التطورات المرتبطة بأمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.
وقال خبير العلاقات الدولية إن التحركات المصرية العمانية تتجاوز الإطار الدبلوماسي والبروتوكولي المعتاد، لافتًا إلى أن البلدين يتحركان من مواقع مختلفة، لكن أدوارهما تتسم بالتكامل في التعامل مع قضايا أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن سلطنة عمان تتمتع بموقع جغرافي مهم، إلى جانب امتلاكها خبرة طويلة في قنوات التواصل مع الجانب الإيراني، وهو ما يمنحها دورًا مهمًا في التعامل مع الملفات المرتبطة بأمن مضيق هرمز.
مصر تملك خبرة في إدارة أزمات الممرات البحرية
وأضاف البرديسي أن مصر تمتلك، في المقابل، ثقلًا عربيًا وخبرة واسعة في إدارة الأزمات المرتبطة بالممرات البحرية، بما يعزز من أهمية التنسيق بين القاهرة ومسقط في هذا الملف.
وأوضح أن تكامل الأدوار بين البلدين يمكن أن يسهم في دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الملاحة البحرية وضمان استمرار حركة السفن في الممرات الحيوية بالمنطقة.
البرديسي: مضيق هرمز لا يجب أن يتحول إلى ورقة ضغط
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن مضيق هرمز لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة ضغط أو مساومة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن استخدام الممر الملاحي الحيوي في الصراعات السياسية لن يكون في صالح أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل مصلحة إقليمية ودولية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق وتأثير حركة الملاحة عبره على التجارة والطاقة والأسواق العالمية.







