أعلن الحرس الثوري الإيراني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، تنفيذ سلسلة هجمات منسقة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية حيوية تابعة للجيش الأمريكي في الأردن والبحرين والكويت.
ويأتي هذا التصعيد العسكري الحاد كـ “رد بالمثل” على موجة غارات جوية شنتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) واستهدفت بها مواقع ورادارات ساحلية جنوبي إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” ووكالة “فارس” عن بيانات متلاحقة أصدرها الحرس الثوري، توضح تفاصيل العمليات الانتقامية التي نُفذت على 3 مراحل رئيسية، وسط تحذيرات إيرانية من مواصلة العمليات العسكرية ما لم تتوقف الهجمات الأمريكية.
تفاصيل الضربات الإيرانية وفق المراحل الثلاث
وفقًا للبيانات الصادرة عن الإعلام العسكري الإيراني، تم توزيع الاستهدافات جغرافياً ونوعياً على النحو التالي:
1. المرحلة الأولى: استهداف منشآت حيوية بالأردن
شنت القوات الإيرانية ضربات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت قاعدة “الأمير حسن” الجوية وقاعدة “موفق السلطي” في الأردن، والتي تعد من القواعد الإستراتيجية التي تضم مقاتلات من طرازي F-35 وF-15. وأكدت البيانات الإيرانية إصابة وتدمير مستودعات كبيرة للصواريخ ومخازن للوقود، مما أسفر عن اندلاع نيران كثيفة.
2. المرحلة الثانية: قصف منشآت الأسطول الخامس بالبحرين
تركزت الضربات في هذه المرحلة على المقرات الأمريكية بالبحرين؛ حيث استهدفت الهجمات قاعدة “الشيخ عيسى” الجوية ومقر الأسطول الخامس الأمريكي. وأعلنت طهران تدمير مركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار (المسيّرات)، إلى جانب ضرب منشآت مخصصة لطائرات الاستطلاع الإلكتروني من طراز “P-8” ومراكز صيانة المروحيات.
3. المرحلة الثالثة: ضربات صاروخية لقواعد الكويت
استهدفت الموجة الثالثة القواعد الأمريكية في دولة الكويت؛ حيث أعلن الحرس الثوري تدمير مخازن للوقود ومنظومة الدفاع الجوي الصاروخي “باتريوت” في قاعدة “علي سالم” الجوية، بالإضافة إلى ضرب وتدمير نظام راداري إستراتيجي من طراز “FPS” في قاعدة “أحمد الجابر”.
احتجاز سفن وتأكيد السيطرة على مضيق هرمز
وفي سياق متصل بالتصعيد الجاري، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري احتجاز سفينتين مجهولتي الهوية في مضيق هرمز، بدعوى مخالفتهما للتعليمات الملاحية وإغلاق أنظمة التتبع الخاصة بهما.
وشدد الحرس الثوري في بيانه على الصبغة الإستراتيجية للممر المائي قائلاً: “مضيق هرمز هو أرضنا، ولن نسمح لجيش مارق بالقدوم من أقاصي الدنيا لمواصلة تدخلاته غير القانونية فيه”.
الرواية الأمريكية والردود الميدانية الإقليمية
على الجانب الآخر، كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت قبيل هذه الهجمات عن إتمام موجة ضربات هجومية ضد عشرات الأهداف العسكرية الساحلية في إيران، شملت منظومات دفاع جوي ومواقع صواريخ ومسيّرات، رداً على اعتراض إيران الملاحي في مضيق هرمز. وأكدت واشنطن أن قواتها في المنطقة ستبقى متأهبة لضمان حرية الملاحة بالممر الدولي.
ميدانياً، تركت الهجمات تداعيات فورية على العواصم المعنية:
البحرين والكويت: أعلنت السلطات المعنية تفعيل الدفاعات الجوية للتصدي لأهداف معادية، ودعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين للتوجه إلى الملاجئ إثر دوي صفارات الإنذار، مع سماع دوي انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.
الأردن: أكد الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية نجحت في رصد وإسقاط 4 صواريخ إيرانية دخلت أجواء المملكة، مشدداً على عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية في المنشآت.







