شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مراسم توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، في إطار الاتفاقية الأممية للنقل الدولي البري للبضائع بموجب بطاقات النقل الدولي (TIR)، وذلك بحضور الفريق كامل الوزير، وزير النقل، وأحمد كجوك، وزير المالية، إلى جانب عدد من قيادات الجهات المعنية وممثلي مجتمع الأعمال.
ويأتي توقيع الاتفاقية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي، من خلال تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، وتفعيلًا لقرار رئيس الجمهورية بالموافقة على انضمام مصر إلى الاتفاقية الأممية الخاصة بالنقل الدولي البري للبضائع بموجب بطاقات (TIR).
خطوة جديدة لتطوير منظومة التجارة الخارجية
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مراسم التوقيع، أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة التجارة الخارجية وتيسير حركة التجارة العابرة، مشيرًا إلى أنها تمهد للتوسع في تطبيق نظام النقل الدولي للبضائع (TIR)، بما يعزز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح فريد أن تطبيق النظام يسهم في خفض تكاليف النقل البري بنسبة تتراوح بين 25% و40%، إلى جانب تقليص الزمن اللازم لعبور البضائع واستكمال الإجراءات الجمركية بنسبة قد تصل إلى 80%، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.
إصلاحات مستمرة لتيسير التجارة
وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تأتي استكمالًا لحزمة الإصلاحات التشريعية والإجرائية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية لتيسير حركة التجارة وتحسين بيئة الأعمال، والتي تضمنت تطوير منظومة الإفراج الجمركي، ورفع كفاءة الإجراءات، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم الإنتاج والصناعة.
وأضاف أن الحكومة تواصل تنفيذ الإجراءات الرامية إلى تقليص زمن الإفراج الجمركي وتسريع تداول البضائع بالموانئ، مؤكدًا أن الفترة الماضية شهدت تحسنًا ملحوظًا في متوسط زمن الإفراج، مع استمرار العمل لتحقيق المزيد من التطوير خلال المرحلة المقبلة.
تطوير منظومة إدارة المخاطر والتحول الرقمي
وأوضح الدكتور محمد فريد أن نجاح منظومة الضمان والتأمين المرتبطة باتفاقية (TIR) يعتمد على توافر بيانات دقيقة ومتكاملة، بما يتيح تقديم الضمانات اللازمة ويعزز كفاءة إدارة المخاطر في مختلف مراحل العمليات التجارية.
وأشار إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك المصرية على تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، تحقق التوازن بين تيسير حركة التجارة والالتزام بالإجراءات المنظمة، مؤكدًا أن التوسع في الحلول الرقمية وتبادل البيانات يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم كفاءة المنظومة وتعزيز تنافسية التجارة المصرية.
دعم الصادرات وجذب الاستثمارات
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على استمرار الوزارة في إزالة معوقات التجارة، وخفض زمن الإفراج الجمركي، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية، وجذب المزيد من الاستثمارات، ودعم جهود الدولة لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.







