تشهد السوق العقارية المصرية مؤشرات على دخول مرحلة جديدة من إعادة التوازن، بعد سنوات من النمو الاستثنائي المدفوع بارتفاع معدلات التضخم وزيادة الطلب على العقارات كأداة للتحوط والحفاظ على القيمة.
وأظهر تقرير صادر عن شركة “ذا بورد كونسالتنج” تراجع مبيعات أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر بنسبة 6.5% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما انخفض عدد الوحدات المباعة بنحو 15%، في أول إشارة واضحة إلى تباطؤ وتيرة المبيعات بعد سنوات من الطفرة القوية.
ويرى محللون وخبراء عقاريون أن السوق لا تعاني من أزمة طلب حقيقية، وإنما تمر بمرحلة تصحيح وإعادة توازن بين مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للمستهلكين، بعد موجة متتالية من الزيادات السعرية رفعت تكلفة التملك إلى مستويات تفوق إمكانات شريحة واسعة من العملاء.
كما أسهم تراجع نشاط المضاربات وعمليات إعادة البيع السريع، التي شكلت أحد المحركات الرئيسية للمبيعات خلال السنوات الماضية، في تهدئة وتيرة الطلب داخل السوق.
وربط خبراء عودة النشاط إلى القطاع العقاري بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها تراجع معدلات التضخم، وخفض أسعار الفائدة، وتحسن مستويات الدخل والقوة الشرائية للأفراد، بما يعزز قدرة العملاء على اتخاذ قرارات الشراء والاستثمار.








