سجل العجز الكلي في ميزان المدفوعات المصري تراجعًا بنسبة 2.9% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026، ليبلغ نحو 1.8 مليار دولار مقابل 1.9 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
وشهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج استمرارًا في الارتفاع، حيث زادت خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مايو 2026 بنسبة 31.2% لتسجل نحو 43.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية 2024/2025. كما ارتفعت التحويلات خلال مايو 2026 بنسبة 13.5% لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار مقابل 3.4 مليار دولار في مايو 2025.
وفي سياق دعم الاقتصاد المصري، توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين ضمن برنامجي التمويل المقدمين لمصر، بما يمهد للحصول على تمويلات جديدة بقيمة تقارب 1.6 مليار دولار عقب اعتماد الاتفاق من المجلس التنفيذي للصندوق.
وأوضح الصندوق أن التمويل يشمل نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى نحو 136 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، لترتفع إجمالي التمويلات المصروفة ضمن البرنامجين إلى نحو 7.2 مليار دولار.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا، في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التحديات الاقتصادية، والتي تضمنت إصلاحات في منظومة الطاقة وترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة.
وأضاف الصندوق أن الاقتصاد المصري يواصل التعامل مع تداعيات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة في ظل أهمية تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة وواردات الغاز في دعم الاقتصاد وتلبية احتياجات الطاقة.
وعلى صعيد النمو، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام المالي، لترتفع نسبة النمو خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 5.2%.
في المقابل، ظل التضخم عند مستويات مرتفعة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي في المدن 14.6% خلال مايو، مع توقعات بارتفاعه إلى 15.8% بنهاية العام المالي.
وأكد صندوق النقد الدولي أهمية استمرار السياسة النقدية المتشددة للحد من الضغوط التضخمية، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف باعتبارها أداة رئيسية لمواجهة الصدمات الخارجية.
كما أشاد الصندوق بالأداء المالي لمصر، موضحًا أن الحكومة تجاوزت مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية حتى نهاية مارس، متوقعًا ارتفاع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 4.8% خلال العام المالي 2025/2026.







