أكدت سارة عيد، مستشار وزير المالية لشؤون شفافية الموازنة والمشاركة المجتمعية، أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها ضمن أعلى ست دول عالميًا في مجال تعزيز مشاركة المواطنين في إعداد الخطط وصياغة القرارات الحكومية، كما جاءت ضمن أكبر خمس دول حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات الرقابة التشريعية والمالية، بفضل جهود متواصلة امتدت على مدار السنوات الثماني الماضية.
نموذج مصري يحظى بتقدير دولي
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، أوضحت سارة عيد أن تجربة الموازنة التشاركية في مصر أصبحت نموذجًا يُحتذى به على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن 68 دولة فقط حول العالم تطبق هذا النموذج، وهو ما يعكس تعقيد آليات تنفيذه والحاجة إلى توافر إرادة مؤسسية حقيقية لضمان نجاحه.
وأضافت أن وزارة المالية حرصت على توثيق جميع مراحل تنفيذ التجربة، بداية من عقد جلسات الاستماع مع المواطنين، مرورًا بتحديد الفئات المستهدفة، ووصولًا إلى قياس أثر المشاركة المجتمعية، وهو ما أسهم في تحسين تصنيف مصر بالمؤشرات الدولية الخاصة بالشفافية والمشاركة.
تقدم في المؤشرات الدولية للشفافية والرقابة
وأشارت مستشار وزير المالية إلى أن نتائج هذه الجهود انعكست بشكل مباشر على أداء مصر في المؤشرات الدولية، حيث حققت تقدمًا ملحوظًا في مجالات إشراك المواطنين وتعزيز الرقابة المجتمعية على الإنفاق العام، بما يدعم مبادئ الحوكمة والشفافية.
إشراك المواطنين محور رئيسي في استراتيجية وزارة المالية
وأكدت أن إشراك المواطنين في إعداد الموازنة وصنع القرار يمثل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية وزارة المالية، موضحة أن الوزارة تتبنى منذ أكثر من ثماني سنوات نهجًا يقوم على ترسيخ حق المواطن في المعرفة والمشاركة، وتطوير آليات فعالة لتعزيز الشفافية وبناء شراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع.
التوسع في تطبيق الموازنة التشاركية
وأوضحت أن الوزارة بدأت تطبيق نموذج الموازنة التشاركية في ثلاث محافظات، وتستعد للتوسع إلى محافظة رابعة، من خلال النموذج الوطني للموازنة التشاركية الذي يُنفذ بالتعاون مع وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات المعنية.
وأضافت أن فرق العمل تنظم جلسات استماع ميدانية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية في المحافظات، بهدف رصد احتياجات المواطنين وتحديد أولوياتهم، بما يضمن توجيه الموارد إلى المشروعات والخدمات الأكثر أهمية.
تدريب الكوادر لتعزيز المشاركة المجتمعية
واختتمت سارة عيد تصريحاتها بالتأكيد على أن وزارة المالية تنفذ برامج تدريبية للمسؤولين في دواوين المحافظات والمراكز والمدن والمديريات، إضافة إلى ممثلي منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتأهيلهم على آليات المشاركة المجتمعية، وإجراء الدراسات الميدانية، ورصد الفجوات في الخدمات، بما يسهم في وضع حلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات المواطنين وترفع كفاءة الإنفاق العام.







