عقد أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء جمعية مستثمري مدينة السادات، بمشاركة عدد من ممثلي القطاع الصناعي، لبحث التحديات التي تواجه المستثمرين واستعراض جهود الوزارة والمركز لتقديم التيسيرات اللازمة للمصنعين، ودعم خطط تطوير الصناعة الوطنية.
ويأتي الاجتماع ضمن اللقاءات الدورية التي تستهدف تعزيز التواصل مع مجتمع الصناعة، والوقوف على احتياجات المستثمرين ومستجدات القطاع، إلى جانب التعريف بالمبادرات التي تعمل على تبسيط الإجراءات أمام المصانع، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الإنتاج.
4 برامج رئيسية لدعم الصناعة المصرية
وأكد البياع أن وزارة الصناعة تنفذ مجموعة من الإجراءات والمبادرات الهادفة إلى مساندة المصنعين، من خلال تسهيل إجراءات استخراج التراخيص الصناعية، وتطوير بيئة العمل داخل المصانع، وتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية.
وأوضح أن مركز تحديث الصناعة يقدم خدماته الفنية لمختلف القطاعات عبر 14 فرعًا منتشرة على مستوى الجمهورية، من خلال أربعة برامج رئيسية، يأتي في مقدمتها برنامج التحول الرقمي، الذي يستهدف تحديث الصناعة المصرية ومواكبة التطورات التكنولوجية، فضلًا عن تعزيز التعاون بين القطاع الصناعي والجامعات ومؤسسات البحث العلمي، لتحويل الأفكار والابتكارات البحثية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن البرنامج الثاني يركز على توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، بما يتماشى مع توجهات وزارة الصناعة لخفض الاعتماد على الواردات، بينما يستهدف البرنامج الثالث تعزيز تنافسية المنتجات المصرية ودعم الصادرات وزيادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن البرنامج الرابع يهتم بترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة استخدامها داخل المصانع، من خلال التوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بالتعاون مع متخصصين في هذا المجال.
وفي السياق نفسه، لفت البياع إلى تنفيذ عدد من المبادرات الداعمة للمصنعين، من بينها مبادرة «شمس الصناعة»، التي تستهدف مساعدة المنشآت الصناعية على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية بدلًا من الكهرباء التقليدية، بما يساهم في تقليل تكاليف الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل.
منظومة رقمية لتلقي شكاوى المصنعين
واستعرض مساعد وزير الصناعة المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا لتقديم مجموعة متكاملة من الخدمات الرقمية للمستثمرين في مختلف مراحل مشروعاتهم.
وأوضح أن المنظومة تتضمن إدارة متخصصة لتلقي شكاوى المصنعين ومتابعتها، وفق مدد زمنية محددة وملزمة للاستجابة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن التعامل مع المشكلات بصورة أكثر سرعة وفاعلية.
وأضاف أن متابعة الشكاوى تتم من خلال نظام رقمي، إلى جانب لجنة مختصة تضم ممثلين عن الجهات المعنية داخل الوزارة، وتعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة الشكاوى التي لم يتم البت فيها أو تحتاج إلى إعادة الدراسة، بما يعزز سرعة الاستجابة والشفافية والحياد في التعامل معها.
صندوق لدعم المصانع المتعثرة وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية
وتطرق البياع إلى مبادرة إنشاء صندوق لدعم المصانع المتعثرة، والتي تستهدف مساعدة المنشآت التي تواجه صعوبات تشغيلية، من خلال توفير حلول تمويلية وربطها بالجهات المختصة، أو إتاحة فرص للشراكة مع مستثمرين لديهم رغبة في التوسع بالأنشطة الصناعية المختلفة.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، والحفاظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل، بما يدعم استمرارية النشاط الصناعي ويساعد على زيادة معدلات الإنتاج.
من جانبهم، أشاد أعضاء جمعية مستثمري مدينة السادات بالجهود التي تبذلها وزارة الصناعة لتيسير إجراءات الحصول على التراخيص الصناعية، وحرصها على التواصل مع المصنعين والاستماع إلى مطالبهم والعمل على معالجة التحديات التي تواجه توسع استثماراتهم، مؤكدين أهمية الخطوات المتخذة لتحسين بيئة الأعمال وتقديم الدعم لمجتمع الصناعة.







