أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر توظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على حقوق جميع الدول.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي مع إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، على هامش فعاليات منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة.
موقف مصر من مياه النيل
أكد السيسي دعم مصر لجهود التنمية في جميع دول حوض النيل، لكنه حذر من مخاطر الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح المائية للدول المشاطئة.
وشدد على أن التعاون بين دول الحوض يجب أن يقوم على تحقيق المصالح المشتركة وعدم الإضرار بأي من دوله، مع الحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية.
من جانبه، أكد الرئيس البوروندي تفهم بلاده للشواغل المصرية المتعلقة بملف مياه النيل، مشيرًا إلى أن المياه تمثل قضية حياة ووجود بالنسبة لمصر.
وأكد ندايشيمي حرص بلاده على تعزيز التعاون والتشاور والتوافق بين دول حوض النيل، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في الاستخدام الأمثل للموارد المائية ودعم التنمية والاستقرار في المنطقة.
دعم التنمية في أفريقيا
وتناول اللقاء كذلك سبل تعزيز العلاقات بين مصر وبوروندي، خاصة في مجالات البنية التحتية والزراعة والري والموارد المائية والطاقة والصحة وبناء القدرات.
وأكد السيسي أهمية الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية في بوروندي، بما يدعم التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
كما ناقش الجانبان دور الاتحاد الأفريقي في دعم الاستقرار وتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السلمية.
الاستثمار والاستقرار
وفي سياق متصل، أكد السيسي أن الأزمات والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تؤثر في خريطة الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا، مشددًا على أهمية توفير بيئة مستقرة لدعم الاستثمار والتنمية.
وأشار إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب بيئة آمنة ومستقرة، وأن دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام سيادة الدول وتغليب الحلول السلمية يمثل جزءًا أساسيًا من جهود تحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية.
دعوة لزيارة بوروندي
وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس البوروندي الدعوة إلى الرئيس السيسي لزيارة العاصمة بوجمبورا، وهو ما رحب به الرئيس.







