حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل المثار بشأن ما تردد عن طرح صندوق التنمية الحضرية الأراضي والمواقع المطلة على كورنيش النيل للبيع، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير دقيقة، وأن الإجراءات الحالية لا تتضمن طرح هذه الأراضي للبيع.
وأوضح المركز الإعلامي، في بيان عبر منصاته الرسمية، أنه بالتواصل مع صندوق التنمية الحضرية تبين أن الأعمال الجارية تقتصر على حصر الأراضي والمباني غير المستغلة أو التي لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل، إلى جانب دراسة أفضل سبل الاستفادة منها وتعظيم قيمتها، تمهيدًا لتحديد الاستخدامات والمشروعات المناسبة لكل موقع.
وتتم هذه الدراسات وفقًا لطبيعة كل موقع وموقفه القانوني والفني، بما يعني أن المرحلة الحالية تسبق أي طرح استثماري نهائي أو إبرام تعاقدات بشأن الأراضي محل الدراسة.
حصر الأراضي ودراسة أفضل استخدام
وأشار صندوق التنمية الحضرية إلى استكمال أعمال التقييم والدراسة لكل موقع على حدة، مع بحث المنطقة المحيطة بكل قطعة، والاستخدامات القائمة والمقترحة، وتحديد الاستخدام الأمثل للأصل.
وتستهدف هذه الإجراءات الوصول إلى أفضل استخدام ممكن للأراضي والمباني غير المستغلة، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي منها، مع التأكيد على أن ملكية الأراضي المطلة على كورنيش النيل لا تتبع صندوق التنمية الحضرية وحده، وإنما تعود إلى جهات ولاية مختلفة.
ويعني ذلك أن الصندوق لا يتعامل مع هذه المواقع باعتبارها أراضي مملوكة له بالكامل، وإنما يضطلع بدور الحصر والدراسة والتنسيق والعمل على تعظيم الاستفادة من الأصول، بالتعاون مع الجهات المالكة لكل موقع.
لجنة لدراسة طلبات المستثمرين
وفي ضوء أعمال الحصر والدراسة، تم تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية.
وتختص اللجنة بدراسة ومراجعة الطلبات المقدمة من المستثمرين الراغبين في الاستثمار في الأراضي والمواقع التي تم حصرها، إلى جانب وضع المعايير والضوابط الفنية والمالية والقانونية اللازمة لدراسة ومفاضلة العروض الاستثمارية.
ويأتي ذلك بهدف الوصول إلى أفضل استغلال ممكن للأصول وتعظيم العائد الاقتصادي منها لصالح جهات الولاية المالكة، دون أن يعني وجود طلبات أو اهتمام استثماري أن الأراضي دخلت بالفعل مرحلة الطرح للبيع.
وكان رئيس صندوق التنمية الحضرية قد أشار في تصريحات سابقة إلى وجود اهتمام استثماري بعدد من أراضي كورنيش النيل، وإلى تشكيل لجنة لدراسة طلبات المستثمرين والتفاوض لصالح الجهات المالكة، وهو ما يؤكد أن الملف يتحرك في اتجاه دراسة فرص استثمارية، وليس بيع الأراضي بصورة مباشرة.
جهات استشارية لتحديد الاستخدام الأمثل
وأكد الصندوق الاستعانة بجهات استشارية متخصصة لإجراء أعمال الحصر والدراسات الفنية والعمرانية والاقتصادية الخاصة بالمواقع.
وتشمل الدراسات تحليل المناطق المحيطة بكل قطعة، ورصد الاستخدامات القائمة والمقترحة، إلى جانب بحث الاشتراطات القانونية والفنية، بهدف تحديد المشروعات أو الأنشطة التي يمكن أن تحقق أعلى قيمة ممكنة لكل أصل.
وتأتي هذه الخطوة قبل اتخاذ أي قرار بشأن طرح موقع بعينه، إذ ترتبط إمكانية استغلال كل قطعة بموقف ملكيتها والاشتراطات المنظمة لها ومدى جاهزيتها القانونية والفنية.
لا بيع لأراضي كورنيش النيل حاليًا
وشدد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء على أن ما يجري حاليًا لا يمثل طرحًا للبيع لأراضي كورنيش النيل، وإنما يأتي ضمن أعمال حصر وتقييم ودراسة الأصول غير المستغلة وتحديد أفضل أوجه الاستفادة منها وفقًا للقواعد والإجراءات والضوابط المعتمدة.
وبالتالي، فإن وجود لجنة لدراسة طلبات المستثمرين أو الاستعانة بمستشارين لتقييم المواقع لا يعني إتمام بيع الأراضي أو طرحها للبيع في الوقت الحالي، وإنما يعكس استمرار مرحلة الدراسة وتحديد الفرص الاستثمارية الممكنة لكل موقع.
ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة، وضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية للتأكد من أي معلومات متعلقة بطرح أو بيع أصول الدولة قبل تداولها.







