كتبت/ أميرة فخري
عاد الهدوء النسبي إلى السوق العقاري المصري بعد فترة من الترقب فرضتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لتستأنف الشركات الكبرى الإعلان عن خططها التوسعية ومشروعاتها الجديدة، في وقت تواصل فيه الحكومة دعم القطاع عبر مشروعات وتنظيمات تستهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز تصدير العقار.
مجلس الوزراء يوافق على منطقة استثمارية بـ”مدينتي”
تصدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إنشاء منطقة استثمارية بمدينة “مدينتي” باستثمارات تصل إلى 1.4 تريليون جنيه أبرز تطورات القطاع، في خطوة تستهدف دعم التنمية العمرانية وجذب رؤوس الأموال، بالتوازي مع توجه الدولة لتطوير منظومة تصدير العقار عبر منصة رقمية متكاملة تتيح للأجانب شراء العقارات واستكمال الإجراءات إلكترونيًا، بما يعزز تنافسية السوق المصرية.
مبيعات قوية وخطط توسعية للمطورين
واصلت الشركات العقارية الإعلان عن نتائج أعمالها وخططها المستقبلية، حيث سجلت شركة مدينة مصر نموًا في المبيعات بنسبة 16.5% لتصل إلى 27.2 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام، فيما أعلنت الأهلي صبور إطلاق مشروع “يود البحر” بعد النجاح الذي حققه مشروع “YOUD” في رأس الحكمة.
كما فازت مجموعة حسن علام بعقد لتنفيذ مشروع في المملكة العربية السعودية باستثمارات تبلغ 719 مليون دولار، بينما تستعد إعمار مصر لإسناد أعمال بمشروع “مراسي البحر الأحمر” بقيمة 18 مليار جنيه، في حين تستهدف شركة مصر الجديدة للإسكان تحقيق إيرادات تتجاوز 250 مليار جنيه من مشروعات هليوبوليس، وحصلت عربية للتنمية على ترخيص لطرح أصول عقارية عبر منصة للملكية الجزئية، فيما دشنت شركة ERG Developments مرحلة جديدة باستثمارات تصل إلى 700 مليون جنيه.
شرق القاهرة تقود السوق
ورغم تراجع إجمالي المبيعات العقارية بنحو 6.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن السوق واصل تسجيل مستويات قوية من النشاط، مدفوعًا بالمطورين ذوي الملاءة المالية والقدرة على التنفيذ.
وتصدرت منطقة شرق القاهرة المشهد الاستثماري بإجمالي مبيعات بلغ نحو 130 مليار جنيه، مدفوعة بمشروعات القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، تلتها منطقة الساحل الشمالي بمبيعات بلغت 50 مليار جنيه، ثم العين السخنة بنحو 40 مليار جنيه، فيما استقرت مبيعات غرب القاهرة عند 30 مليار جنيه.
مرونة في التسعير واستقرار طويل الأجل
واتجه المطورون إلى تبني سياسات تسعير أكثر مرونة، تعتمد على تعظيم قيمة المتر المربع مع طرح وحدات بمساحات أصغر للحفاظ على مستويات الطلب في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية.
وتشير مؤشرات السوق إلى استمرار العقار المصري كأحد أبرز أدوات حفظ القيمة وجذب الاستثمارات، مدعومًا بالشراكات الاستثمارية الكبرى والتوسع في المشروعات القومية، وهو ما يعزز استقرار القطاع ويبعده عن مخاوف تكوّن فقاعة عقارية، مع استمرار الثقة في آفاق النمو على المدى الطويل.







