وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، على تأسيس عدد من الشركات التابعة لـ«تاج مصر» للعمل في مجال صناديق الاستثمار العقاري، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالقطاع العقاري وتنويع المنتجات المتاحة أمام المستثمرين في السوق المصرية.
وشملت قرارات الهيئة الموافقة على تأسيس شركة صندوق استثمار تاج مصر للأصول العقارية السياحية لمزاولة نشاط صندوق الاستثمار العقاري، إلى جانب تأسيس شركة صندوق تاج مصر العقاري لمزاولة النشاط نفسه.
كما وافقت الهيئة على تأسيس شركة تاج مصر لترويج وتغطية الاكتتاب في الأوراق المالية وإدارة صناديق الاستثمار العقاري، لتتولى أنشطة مرتبطة بالترويج وتغطية الاكتتابات وإدارة صناديق الاستثمار العقاري.
توسع في صناديق الاستثمار العقاري
وتعكس الموافقات الجديدة اتجاه «تاج مصر» إلى بناء هيكل متكامل لأنشطة الاستثمار العقاري، يجمع بين إنشاء الصناديق المتخصصة والأنشطة المرتبطة بإدارتها والترويج لها، مع تخصيص أحد الصناديق للأصول العقارية ذات الطابع السياحي.
وتأتي الخطوة في وقت تعمل فيه الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير الإطار التنظيمي لصناديق الاستثمار العقاري وتوسيع قاعدة المستثمرين المستفيدين من هذه الأدوات.
وكانت الهيئة قد أعلنت في مايو الماضي إجراءات لتشجيع الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن هذه المنظومة تستهدف إتاحة وسيلة استثمار منظمة وتحت رقابة الهيئة أمام شرائح أوسع من المستثمرين، بما في ذلك المستثمرون الأفراد.
كما أوضحت الهيئة أن صناديق الاستثمار العقاري يمكن أن تؤدي دورًا مزدوجًا باعتبارها أداة استثمارية للمستثمرين وأداة تمويلية للمطورين العقاريين، مع العمل على تطوير آليات تربط تدفقات التمويل بمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات.
سوق غير مصرفية أكثر تنوعًا
وتأتي موافقات تأسيس شركات «تاج مصر» ضمن سلسلة من القرارات التي أصدرتها الهيئة خلال الفترة الأخيرة لتوسيع قاعدة الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، والتي تشمل تأسيس صناديق استثمار وشركات متخصصة في أنشطة مالية مختلفة.
وتشرف الهيئة العامة للرقابة المالية على عدد من الأنشطة والأسواق المالية غير المصرفية، من بينها سوق رأس المال، والتأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق، والتمويل الاستهلاكي، إلى جانب تنظيم وتراخيص الشركات العاملة في هذه المجالات.
وتشير الموافقات الجديدة إلى استمرار التوسع في استخدام الهياكل المالية المنظمة كقناة للاستثمار في الأصول العقارية، خصوصًا مع توجه السوق نحو تنويع مصادر التمويل والاستثمار وعدم اقتصار الاستثمار العقاري على الملكية المباشرة للوحدات والأراضي.
وبحسب بيانات الهيئة، بلغ صافي أصول صناديق الاستثمار نحو 410.6 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من 2026، مقابل 316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مدفوعًا بالتوسع في إطلاق صناديق جديدة وتنويع أغراضها وزيادة قاعدة المستثمرين.







