استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أبرز جهود الدولة لتعزيز التنمية الصناعية في محافظات الصعيد، ودعم قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال توفير بنية أساسية ولوجستية متطورة، وحوافز استثمارية متنوعة، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية لتلبية احتياجات القطاع الصناعي.
ونشر المركز الإعلامي عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الإنفوجرافات التي سلطت الضوء على المقومات والفرص الاستثمارية المتاحة في محافظات الصعيد، وما تنفذه الدولة من مشروعات تستهدف توسيع القاعدة الصناعية وزيادة الإنتاج وتوفير المزيد من فرص العمل.
تعزيز الاستثمار في الصعيد
وتأتي جهود الدولة في إطار توجهها نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بمختلف المحافظات، وتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والبشرية التي تتمتع بها محافظات الصعيد، بما يدعم تحولها إلى وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية.
وفي هذا الإطار، تم إنشاء هيئة تنمية الصعيد عام 2018 كهيئة عامة خدمية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة في محافظات الصعيد، حيث نفذت نحو 43 مشروعًا، فيما يجري حاليًا تنفيذ 20 مشروعًا.
وأبرزت الإنفوجرافات توافر بنية لوجستية داعمة للاستثمار، تتضمن 10 مجمعات صناعية جاهزة، إلى جانب عدد من الموانئ الاستراتيجية، من بينها موانئ سفاجا والغردقة وأرقين البري، بما يعزز قدرة المناطق الصناعية على الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.
توفير العمالة المؤهلة
وفي إطار دعم الصناعة بالكوادر البشرية اللازمة، أشارت الإنفوجرافات إلى وجود 5 جامعات تكنولوجية توفر تخصصات وكفاءات مؤهلة لتلبية احتياجات القطاع الصناعي في محافظات الصعيد.
وتشمل الجامعات التكنولوجية بني سويف التكنولوجية، وأسيوط الجديدة التكنولوجية، والفيوم التكنولوجية الدولية، وأسيوط التكنولوجية الدولية، وطيبة التكنولوجية الدولية.
وتستهدف هذه المنظومة ربط التعليم التكنولوجي باحتياجات سوق العمل، وتوفير كوادر تمتلك المهارات الفنية المطلوبة لدعم توسع الأنشطة الصناعية وجذب استثمارات جديدة.
حوافز ضريبية وجمركية لدعم المستثمرين
واستعرض المركز الإعلامي عددًا من الحوافز الاستثمارية التي توفرها الدولة لدعم المستثمرين، من بينها خصم ضريبي بنسبة 50% من التكاليف الاستثمارية، إلى جانب تطبيق ضريبة جمركية مخفضة بنسبة 2% على الآلات والمعدات.
كما تشمل الحوافز الإعفاء الجمركي للقوالب ومستلزمات الإنتاج التي يتم استخدامها لفترة مؤقتة ثم إعادة تصديرها، وتخصيص الأراضي الصناعية بأسعار مخفضة أو بنظام حق الانتفاع، مع إمكانية الإعفاء لمدة تصل إلى 10 سنوات.
وتتضمن منظومة الدعم كذلك تقديم مساندة مالية للمصانع المصدرة، والعمل على سرعة إصدار التراخيص، إلى جانب دعم برامج تدريب العمالة وتأهيلها بما يتناسب مع متطلبات الأنشطة الصناعية المختلفة.
مشروعات عالمية
ولفتت الإنفوجرافات إلى أن محافظات الصعيد أصبحت تستقطب عددًا متزايدًا من المشروعات والاستثمارات الأجنبية، مستعرضة عددًا من النماذج الصناعية العالمية المقامة بها.
ومن أبرز هذه المشروعات مجمع مصانع «سامسونج» للإلكترونيات في محافظة بني سويف، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 700 مليون دولار، إلى جانب مشروع «أوبليسك» للطاقة الشمسية في محافظة قنا، بإجمالي استثمارات يصل إلى 30 مليار جنيه.
كما تشمل المشروعات مصنع «يازاكي» اليابانية لضفائر السيارات بمحافظة الفيوم، باستثمارات تبلغ نحو 26.7 مليون يورو، وخط إنتاج «نوكيا» بالتعاون مع «سيكو» في محافظة أسيوط، باستثمارات تصل إلى 20 مليون دولار.
وتضم قائمة المشروعات كذلك مصنع الشركة السويسرية للملابس القطنية بمحافظة بني سويف، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 15.4 مليون دولار.
انخفاض البطالة
وانعكست جهود التنمية الصناعية والتوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بمحافظات الصعيد على معدلات التشغيل، حيث أظهرت البيانات تراجع معدل البطالة بنحو 7.7 نقطة مئوية.
ووصل معدل البطالة في محافظات الصعيد إلى 4.6% عام 2025، مقارنة بنحو 12.3% عام 2014، بما يعكس أثر التوسع في الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية في توفير فرص العمل وتحسين معدلات التشغيل.
وجهة استثمارية جديدة
وتعكس هذه المؤشرات توجه الدولة إلى تعزيز دور محافظات الصعيد في منظومة التنمية الصناعية، من خلال الجمع بين الأراضي الصناعية الجاهزة، والبنية الأساسية واللوجستية، والحوافز الاستثمارية، والعمالة المؤهلة.
كما تمثل زيادة الاستثمارات الأجنبية وتنوع المشروعات المقامة في محافظات الصعيد مؤشرًا على تنامي جاذبية المنطقة أمام الشركات العالمية، بما يدعم زيادة الإنتاج والصادرات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في محافظات جنوب مصر.








