جأكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي والإصلاحات التشريعية التي نفذتها الدولة المصرية منذ عام 2014 أسهما في تعزيز ثقة الاتحاد الأوروبي بالاقتصاد المصري، وزيادة اهتمام الشركات الأوروبية بالتوسع في استثماراتها داخل السوق المصرية.
وأوضح السيد، خلال مداخلة مع إذاعة «راديو مصر»، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بما انعكس على تنامي الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات الأوروبية في مصر يبلغ نحو 46 مليار دولار، وهو الأكبر مقارنة باستثمارات التكتلات والدول الأخرى.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي تجاوز 32.5 مليار دولار سنويًا، فيما بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية نحو 12.5 مليار دولار، وهو ما يعكس قوة العلاقات التجارية بين الطرفين، ويفتح المجال أمام مزيد من التوسع في الاستثمارات الأوروبية بالسوق المصرية.
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين مصر والاتحاد الأوروبي في عام 2023 أسهمت في دعم التعاون الاقتصادي، وأسفرت عن استثمارات أوروبية تقدر بنحو 7.4 مليار يورو، متوقعًا استمرار نمو الاستثمارات الأوروبية خلال عامي 2026 و2027.
ولفت إلى أن جهود الدولة في توطين الصناعة، والتوسع في إنشاء المدن والمجمعات الصناعية، تمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تدعم التنمية المستدامة وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.







