20 ألف وحدة في 8 مدن جديدة بمساحة 90 مترًا.. وتمويل عقاري بفائدة 8% متناقصة على 20 عامًا
تستهدف وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية التوسع في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي بالشراكة مع القطاع الخاص، من خلال خطة تتضمن تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية إضافية ضمن برنامج الإسكان المقبل، بعد إطلاق المرحلة الأولى التي تضم 20 ألف وحدة في 8 مدن جديدة، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».
وشهد مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة توقيع حزمة اتفاقيات بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وعدد من المطورين العقاريين، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير وحدات سكنية ملائمة لمحدودي الدخل.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن الاتفاقيات تأتي في إطار التعاون بين الصندوق والمطورين العقاريين، وضمن مخرجات التعاون مع البنك الدولي الهادفة إلى توسيع دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي.
17 مطورًا لتنفيذ 20 ألف وحدة
وأوضحت الوزيرة أن أكثر من 130 شركة تقدمت للمشاركة في المشروع، الذي يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية، قبل الاتفاق مع 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذ المرحلة الأولى.
وأضافت أن الدولة تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في برنامج الإسكان المقبل، الذي يتضمن خطة لتنفيذ مليون وحدة سكنية، مع العمل على إشراك المطورين في تنفيذ نحو 100 ألف وحدة، إلى جانب دراسة التوسع في نماذج أخرى، من بينها الإيجار التمليكي.
من جانبه، قال الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان، إن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف تنفيذ 20 ألف وحدة في 8 مدن جديدة، على مساحة تُقدر بنحو 400 فدان، بما يعزز الاستفادة من خبرات المطورين العقاريين ويسهم في تسريع التنفيذ، مع استمرار الدولة في مسؤوليات التخطيط والتنظيم والإشراف.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تجهيز مرحلة ثانية تتضمن 100 ألف وحدة سكنية، في إطار التوسع في التجربة بعد إطلاق المرحلة الأولى.
وحدات كاملة التشطيب بمساحة 90 مترًا
وقالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن المرحلة الحالية تمثل تجربة أولى لنموذج جديد للشراكة مع القطاع الخاص، تمهيدًا للتوسع فيه خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن الوحدات المقرر تنفيذها تبلغ مساحة الوحدة منها 90 مترًا مربعًا، كاملة التشطيب، في 8 مدن جديدة تشهد طلبًا على الإسكان، من بينها حدائق أكتوبر والعبور الجديدة وحدائق العاصمة والعاشر من رمضان والسادات، إلى جانب مدن أخرى في صعيد مصر.
وأضافت أن بعض المشروعات ستتضمن مصاعد لتيسير استخدام المباني، فضلًا عن تطبيق تصميمات وواجهات جديدة وتحسين مستويات التشطيب، بما يرفع جودة الوحدات المقدمة للمستفيدين.
واستعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق حجم الإنجازات المحققة في مشروعات الإسكان الاجتماعي، موضحة أنه جرى تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة سكنية خلال الفترة السابقة، ليصل إجمالي الوحدات إلى نحو مليون و70 ألف وحدة، بينها 180 ألف وحدة جارٍ تنفيذها.
وأكدت أن الشراكة مع القطاع الخاص تتيح زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتسريع معدلات التنفيذ، إلى جانب تنويع الخيارات المتاحة للمواطنين وتحسين جودة الوحدات.
وأشارت إلى أن البنك الدولي قدم دعمًا فنيًا للمشروع على مدار السنوات العشر الماضية، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، فضلًا عن المساهمة في توفير دعم نقدي للمستفيدين يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة، وفقًا لمستويات دخل المواطنين.
تمويل عقاري بفائدة 8% متناقصة
وأكدت عبد الحميد استمرار تطبيق نظام التمويل العقاري المدعوم للمستفيدين من المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، بسعر عائد يبلغ 8% متناقصًا على مدار 20 عامًا، وفقًا للشروط المعمول بها.
وأوضحت أن اختيار الشركات المشاركة تم وفق معايير محددة، شملت تقييم ملاءتها المالية وقدرتها على تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة وفي المواعيد المقررة.
وأضافت أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عملتا على إتاحة الأراضي بأسعار تنافسية، إلى جانب خفض تكلفة المرافق بنسبة تتراوح بين 15% و20% من قيمة الأرض، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
من جانبه، أعرب وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، عن تقديره للشراكة القائمة مع وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مشيدًا بما تحقق من نتائج في مجال توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل.
وأكد تطلعه إلى مواصلة التعاون مع الدولة المصرية وإطلاق مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود توفير وحدات سكنية للفئات المستهدفة.
وفي السياق نفسه، أعرب ممثلو الشركات المشاركة عن تقديرهم لإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمساهمة في المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».
وأكد محمد أشرف فرج، عضو مجلس إدارة شركة «أشرف فرج للاستثمار العقاري»، حرص شركته على تقديم نموذج جديد للإسكان الاجتماعي والتوسع في الشراكة مع الحكومة، فيما أشار أحمد طارق خليل، مالك مجموعة «نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية»، إلى تطلعه لنجاح التجربة وزيادة أعداد الوحدات المستهدفة مستقبلًا، بما يدعم توفير السكن الملائم للشباب.







