شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعاليات افتتاح أول مصنع متكامل لشركة سيمنس في مصر، والمتخصص في إنتاج لوحات ومكونات شبكات توزيع الكهرباء وحلول التشغيل والتحكم الآلي، في خطوة تستهدف دعم توطين الصناعات المتقدمة وتعميق التصنيع المحلي.
وشهد مراسم الافتتاح حضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، وهيلموت فون شتروفي، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة بشركة سيمنس، والمهندس مصطفى الباجوري، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس مصر، إلى جانب عدد من قيادات الشركة والجهات المعنية.
المصنع إضافة نوعية للصناعة المصرية
وأكد وزير الصناعة أن مصنع سيمنس يمثل إضافة نوعية للقطاع الصناعي المصري، ومحطة جديدة في مسار التعاون الاستراتيجي الممتد بين مصر والشركة، التي تحتفل بمرور 125 عامًا على شراكتها مع مصر.
وأوضح أن افتتاح المصنع يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، وفي المقومات التي تمتلكها الدولة لتصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، مستفيدًا من موقعها الاستراتيجي، واتفاقياتها التجارية، وتطور بنيتها التحتية، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية المستمرة.
وأشار إلى أن المشروع يجسد توجه الشركات العالمية نحو الاستثمار في مصر باعتبارها قاعدة صناعية متكاملة تدعم الإنتاج والتصدير والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
دعم الصناعة الذكية ونقل التكنولوجيا
وأوضح هاشم أن المصنع سيسهم في توفير منتجات متقدمة للسوق المصرية تعتمد على دمج أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية، بما يرفع كفاءة التشغيل في المنشآت الصناعية ومشروعات البنية التحتية.
وأضاف أن المشروع سيدعم بناء كوادر مصرية مؤهلة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، وتطوير الموردين المحليين، وتنمية الصناعات المغذية، بما يعزز القيمة المضافة والمكون المحلي لمنتجات الشركة.
وأكد أن إقامة المصنع في مصر تمثل رسالة ثقة من كبرى الشركات العالمية في السوق المصرية وقدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى.
زيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة أطلقت استراتيجية صناعية محدثة تستهدف النهوض بالصناعة المصرية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لزيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على جذب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتعزيز الابتكار، وتوطين التكنولوجيا، والانتقال من مفهوم إحلال الواردات إلى الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.
ولفت إلى أن الاستراتيجية حددت عددًا من الصناعات ذات الأولوية، إلى جانب الصناعات التمكينية والاستراتيجية والمغذية، بما يساهم في تعميق التصنيع المحلي، ودعم الاقتصاد الدائري، وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
الصناعات الهندسية والكهربائية قطاعات ذات الأولوية
وأكد هاشم أن الصناعات الهندسية والكهربائية تأتي في مقدمة القطاعات المستهدفة، لما تتمتع به من فرص كبيرة للنمو وقدرتها على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، ورفع المحتوى التكنولوجي للصناعة المصرية.
وأشار إلى استمرار الوزارة في تنفيذ إصلاحات لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، تشمل تبسيط الإجراءات، وتطوير آليات تخصيص الأراضي الصناعية، والتوسع في التحول الرقمي للخدمات المقدمة للمستثمرين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
دعم التحول الأخضر وكفاءة الطاقة
وأضاف وزير الصناعة أن مصنع سيمنس يمثل تطبيقًا عمليًا لاستراتيجية الدولة نحو الصناعة الذكية، من خلال إنتاج مكونات متقدمة تدعم الأتمتة والتحول الرقمي وتعزيز الابتكار.
وأوضح أن التقنيات التي سينتجها المصنع ستسهم في تطوير الشبكات الذكية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الفاقد التشغيلي، إلى جانب دعم دمج مصادر الطاقة المتجددة في شبكات الكهرباء، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأكد أن الشراكات الصناعية الناجحة تمثل ركيزة أساسية لبناء قاعدة صناعية متطورة، من خلال نقل المعرفة، وتنمية الموردين المحليين، ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
تفقد مناطق التصنيع والاختبارات بالمصنع
وفي ختام مراسم الافتتاح، أعرب وزير الصناعة عن تقديره لشركة سيمنس على هذا الإنجاز، مؤكدًا تطلعه إلى مواصلة التعاون مع الشركة وجميع الشركاء الصناعيين لجذب المزيد من الاستثمارات عالية القيمة وتوطين التكنولوجيا.
كما تفقد الوزير مناطق التخزين والتصنيع والاختبارات الخاصة بالأتمتة، ومعمل الاتصالات، ومركز تجربة العملاء داخل المصنع.








