تستعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لبدء إنتاج أول إطار سيارات مصري خلال نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف توطين صناعة إطارات السيارات، وزيادة المكون المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، بالتوازي مع التوسع في جذب الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وقال مصطفى شيخون، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة نجحت في جذب استثمارات صناعية متنوعة، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتصال مناطقها الصناعية بالموانئ، بما يوفر مزايا لوجستية للمستثمرين ويسهل حركة المواد الخام والمنتجات النهائية، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلية أو التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن استراتيجية المنطقة تركز على استقطاب الصناعات المتقدمة والمشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي وتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب بناء سلاسل توريد تدعم احتياجات المصانع العاملة في مصر.
560 مشروعًا صناعيًا باستثمارات 16.9 مليار دولار
تضم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أربع مناطق صناعية، هي شرق بورسعيد وشرق الإسماعيلية والقنطرة غرب والسخنة، إلى جانب ستة موانئ تدعم التكامل بين الأنشطة الصناعية وحركة التجارة والخدمات اللوجستية.
وبحسب البيانات التي عرضها رئيس المنطقة الاقتصادية، بلغ عدد المشروعات الصناعية في المناطق الأربع 560 مشروعًا منذ يناير 2016 وحتى 10 أكتوبر 2026، بإجمالي استثمارات يصل إلى 16.91 مليار دولار، وتوفر نحو 163 ألف فرصة عمل مباشرة.
وتشمل هذه المشروعات 161 مشروعًا دخلت مرحلة التشغيل والإنتاج، مقابل 399 مشروعًا في مراحل الإنشاء أو استكمال التعاقدات والإجراءات اللازمة، بما يعكس تفاوت مراحل تنفيذ الاستثمارات داخل المناطق الصناعية.
وبلغت الاستثمارات الموجهة إلى مشروعات الموانئ نحو 1.68 مليار دولار، في إطار تطوير البنية التحتية الداعمة لحركة التجارة وربط مناطق الإنتاج بالأسواق الخارجية.
وأشار شيخون في تصريحات نشرتها “بلوم” إلى التوسع في مشروعات الملابس والمنسوجات والصناعات الغذائية بمنطقة القنطرة غرب، بالتوازي مع استهداف جذب صناعات أكثر تقدمًا، تشمل الألواح والخلايا الشمسية ومشروعات الطاقة الخضراء وإعادة التدوير.
وتمكنت المنطقة من جذب 54 مشروعًا خلال أقل من ثلاث سنوات، باستثمارات تقدر بنحو 1.54 مليار دولار، مع توقعات بتوفير نحو 70 ألف فرصة عمل مباشرة.
وتضم هذه المشروعات استثمارات من ثماني جنسيات، مع تركّز الأنشطة في الملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات المرتبطة بها، إلى جانب الصناعات الغذائية، بما يدعم إقامة سلاسل إنتاج متكاملة وتوفير مدخلات التصنيع بالقرب من المصانع.
وتعمل المنطقة الاقتصادية على توزيع الأنشطة الصناعية وفقًا للمزايا التنافسية لكل منطقة؛ إذ تستهدف بعض المناطق الصناعات كثيفة العمالة، بينما تركز مناطق أخرى على الصناعات الثقيلة والمشروعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.
التعاقدات الاستثمارية ترتفع إلى 7.2 مليار دولار
ارتفعت قيمة التعاقدات الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى نحو 7.2 مليار دولار، مقابل 4.2 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، فيما زادت الإيرادات إلى نحو 15 مليار جنيه، مقارنة بنحو 11.6 مليار جنيه خلال العام المالي السابق.
وتستهدف المنطقة خلال المرحلة المقبلة جذب مزيد من الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية وتوطين التكنولوجيا، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي واتصال المناطق الصناعية بشبكات التجارة العالمية.
ويمثل بدء إنتاج إطارات السيارات محليًا خطوة جديدة في مسار توسيع القاعدة الإنتاجية، لكن أثر المشروع على خفض الواردات وتعزيز الصادرات سيظل مرتبطًا بالطاقة الإنتاجية الفعلية، ونسبة المكون المحلي، وقدرة المنتج المصري على المنافسة من حيث الجودة والتكلفة.







