تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم، مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تأثر الأسواق بتصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليسجل نحو 4148.59 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.2% إلى 4160.20 دولارًا للأوقية.
وجاءت هذه التراجعات بعد أن سجل المعدن الأصفر في الجلسة السابقة أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية دفعت أسعاره للانخفاض، لتظل أقل بأكثر من 25% مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها في وقت سابق من العام الجاري.
وزادت الضغوط على الذهب مع تجدد الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية. وأفادت تقارير بتعرض ناقلة لضربة شرق سلطنة عُمان، في حين ذكر موقع “أكسيوس” أن إيران أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق.
وأدى تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا لأسعار الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي سياق التداولات، لامس الذهب أدنى مستوياته خلال الجلسة عند نحو 4125 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد تراجع بنسبة 0.3% في تعاملات أمس، مواصلًا خسائره لليوم الثاني على التوالي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 61.57 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1618.78 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 0.4% ليسجل 1264.11 دولارًا للأوقية.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي قد يقدم إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط استمرار متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق المال والسلع العالمية.







