سجلت محفظة تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة بالبنك الأهلي المصري نحو 5.5 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، محققة نموًا بنحو 14% مقارنة بعام 2025، في مؤشر على استمرار توسع البنك في تمويل المشروعات الكبرى والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
ويأتي هذا النمو في إطار استراتيجية البنك الأهلي المصري الرامية إلى توفير الاحتياجات التمويلية للمشروعات الكبرى، ودعم القطاعات ذات الأهمية للاقتصاد المصري، بما يسهم في تعزيز الاستثمار والإنتاج والتشغيل.
وقالت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن محفظة تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة بلغت نحو 5.5 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، موضحة أن المحفظة تتوزع بين 4.6 تريليون جنيه تمويلات مباشرة، تشمل القروض متوسطة وطويلة الأجل والتسهيلات الائتمانية التشغيلية، إلى جانب 845 مليار جنيه تمويلات غير مباشرة، تتضمن الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان.
وأوضحت أن هذا الأداء يعزز حصة البنك الأهلي المصري السوقية، التي تصل إلى نحو 48% من إجمالي سوق الائتمان المصرفي في مصر.
وبلغ عدد عملاء الشركات الكبرى لدى البنك نحو 1650 عميلاً نشطًا في يونيو 2026، بعدما نجح البنك في جذب 110 عملاء جدد بإجمالي حدود ائتمانية مصرح بها بلغ 36.6 مليار جنيه.
19 صفقة تمويل مشترك بقيمة 169 مليار جنيه
وفي مجال القروض المشتركة، تمكن البنك الأهلي المصري خلال النصف الأول من عام 2026 من ترتيب 19 صفقة تمويل مشترك بقيمة إجمالية بلغت 169 مليار جنيه، بلغت حصة البنك منها نحو 60 مليار جنيه.
وأكد محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، استمرار البنك في توفير التمويل اللازم للمشروعات الكبرى التي تسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد ودفع معدلات التنمية.
وأشار إلى أن محفظة التمويلات تستهدف قطاعات متنوعة، من بينها النقل، والصحة، والتعليم، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبتروكيماويات، والخدمات المالية غير المصرفية، وإدارة المخلفات وإعادة التدوير، والتطوير العقاري ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والبترول، والزراعة والسياحة.
وأوضح أن تمويل هذه القطاعات يدعم توطين الصناعة وزيادة فرص العمل، إلى جانب المساهمة في خفض الاعتماد على الواردات وزيادة الصادرات وتحسين أداء الميزان التجاري وتعظيم موارد النقد الأجنبي.
397 مليار جنيه للمشروعات البيئية والاجتماعية
وفي إطار التوسع في التمويل المستدام، بلغ حجم التمويلات الموجهة إلى المشروعات البيئية والاجتماعية نحو 397 مليار جنيه حتى يونيو 2026.
وتشمل هذه التمويلات مشروعات الطاقة الشمسية، ومعالجة المياه، والنقل المستدام، والمباني الخضراء، إلى جانب مساعدة الشركات الصناعية على التحول إلى نظم إنتاج منخفضة الانبعاثات الكربونية.
كما أطلق البنك الأهلي المصري أول برنامج تمويل داخلي للمباني الخضراء، يستهدف تمويل المشروعات والمباني المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال هيكل تمويلي مرن.
وتمت الموافقة حتى الآن على تمويل 3 عملاء بإجمالي 1.7 مليار جنيه ضمن البرنامج، فيما يخضع 8 عملاء آخرين للدراسة بإجمالي تمويلات تقدر بنحو 5.52 مليار جنيه.
شبكة تمويل واسعة ودعم للمشروعات الكبرى
وقالت سهى التركي إن البنك يعتمد في نشاط تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة على شبكة علاقات مع البنوك المحلية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، إلى جانب قاعدة رأسمالية تتيح له توفير أشكال متعددة من التمويل وفقًا لطبيعة كل مشروع واحتياجات العملاء.
من جانبه، قال شريف رياض، رئيس الائتمان المصرفي للشركات والقروض المشتركة التنفيذي بالبنك الأهلي المصري، إن أبرز صفقات القروض المشتركة التي قاد البنك ترتيبها خلال الفترة الأخيرة شملت تمويلات لشركات في قطاعات الفنادق والسياحة والموانئ والتطوير العقاري والصناعات المعدنية والمقاولات.
كما تولى البنك دور المستشار المالي في عدد من المشروعات الاستراتيجية، من بينها مشروع شركة العلمين لمنتجات السيليكون ومشروع الشركة المصرية للصودا آش.
وشارك البنك كذلك في 5 إصدارات لسندات التوريق لصالح عدد من العملاء، بإجمالي قيمة بلغت 8.5 مليار جنيه، وبلغت حصة البنك منها نحو 1.8 مليار جنيه.
جوائز دولية في التمويل والاستدامة
وانعكس أداء البنك الأهلي المصري في مجال تمويل الشركات والقروض المشتركة على حصوله على عدد من الجوائز من مؤسسات دولية متخصصة، من بينها EMEA Finance وGlobal Banking Awards وAfrican Banker Awards وبلومبرج.
كما حصل البنك على 10 جوائز إقليمية ودولية تقديرًا لجهوده في مجالات الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وتمويل المعاملات المصرفية المستدامة والمبادرات البيئية وإدارة التمويلات الخضراء.
وتعكس هذه المؤشرات توسع البنك الأهلي المصري في تمويل المشروعات الكبرى بالتوازي مع زيادة اهتمامه بالتمويل المستدام، بما يتماشى مع توجهات الاقتصاد المصري نحو دعم الاستثمار والإنتاج والتحول الأخضر.







