أكد محمد عياد، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشؤون الترويج الإعلامي والمعلومات، أن تطوير مهارات الشباب ورفع جاهزيتهم لسوق العمل يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز قدرتهم التنافسية والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات الاستثمار والتجارة والتمويل والخدمات المالية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في فعاليات الفوج الثاني من معسكر «قادة المستقبل» الذي تنظمه جامعة القاهرة تحت عنوان «مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي»، بمشاركة نحو 200 طالب وطالبة.
وأوضح عياد أن سوق العمل لم يعد يعتمد على المؤهل الأكاديمي وحده، وإنما يتطلب امتلاك مجموعة متكاملة من المهارات الفنية والتحليلية والتكنولوجية والشخصية.
وأشار إلى أن أبرز المهارات المطلوبة تشمل تحليل البيانات والمعلومات، والبحث، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل والعمل الجماعي، إلى جانب القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بكفاءة في بيئة العمل.
وأكد أهمية التواصل المباشر مع الطلاب والتعرف على تطلعاتهم واحتياجاتهم، وربط ما يحصلون عليه من تعليم وتدريب بالمتغيرات الفعلية في سوق العمل.
وظائف ومسارات مهنية لخريجي الكليات المختلفة
واستعرض مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أمام الطلاب طبيعة بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في مصر، إلى جانب آليات عمل الوزارة ومستهدفاتها وأدوار الجهات والهيئات العاملة في منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما عرّف الطلاب بعدد من المسارات المهنية والوظائف غير التقليدية المرتبطة بقطاعات الاستثمار والتجارة والتمويل والتأمين والخدمات المالية غير المصرفية.
وتضمنت الجهات التي جرى استعراض فرص العمل بها صندوق تنمية الصادرات، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب الجهات الأخرى المرتبطة بالمنظومة.
ولفت عياد إلى أن هذه المسارات لا تقتصر على تخصص أكاديمي واحد، إذ تشمل احتياجاتها خريجي كليات العلوم والتجارة والآداب والاقتصاد وغيرها، بحسب طبيعة الوظيفة والتخصص والمهارات المطلوبة.
وفي إطار المحاضرة التي ألقاها بعنوان «كيف تتحول فكرتك إلى مشروع ناجح يجذب الاستثمار؟»، أوضح عياد أن امتلاك فكرة جيدة لا يمثل الخطوة الوحيدة لنجاح المشروع، وإنما يتطلب الأمر دراسة السوق واحتياجات العملاء وتحديد الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار إلى أهمية إعداد نموذج عمل قابل للنمو، والتعرف على مصادر وآليات التمويل، فضلًا عن امتلاك مهارات إدارة المشروعات والقدرة على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها قطاع الأعمال.
وتناول مساعد الوزير آليات تمويل الشركات وتوسيع أنشطتها، ومن بينها طرح الأسهم للاكتتاب بما يسمح بدخول مستثمرين جدد وتوفير التمويل اللازم للنمو.
وأوضح أن دخول مستثمرين جدد لا يقتصر أثره على توفير التمويل، وإنما يمكن أن يسهم كذلك في تطوير الإدارة وتحسين أداء الشركات وتعزيز قدرتها على التوسع.
التجارة الخارجية تفتح أسواقًا جديدة أمام المشروعات
كما استعرض عياد أهمية التجارة الخارجية والتصدير بالنسبة للشركات والمشروعات الإنتاجية، موضحًا أن دخول الأسواق الخارجية يتطلب دراسة الأسواق المستهدفة والتعرف على متطلبات التصدير.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، وما تتيحه من معاملات تفضيلية للصادرات المصرية، شريطة استيفاء القواعد والمتطلبات الخاصة بكل اتفاقية.
وشدد عياد على أن تأهيل الشباب لا يتوقف عند الحصول على المؤهل الجامعي، مؤكدًا أهمية التعليم المستمر والتدريب واكتساب الخبرات العملية ومواكبة التطورات التكنولوجية والاقتصادية.
وشهدت فعاليات المعسكر حوارًا مفتوحًا بين مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والطلاب حول بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وتأسيس المشروعات وتمويلها والتوسع فيها، إلى جانب التجارة الخارجية والتصدير والوظائف والمسارات المهنية المرتبطة بالاستثمار والتمويل والتأمين والخدمات المالية غير المصرفية.
وأقيم المعسكر برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف وحضور الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبحضور الدكتورة سارفيناز حافظ، مدير المكتبة المركزية الجديدة، وعدد من مسؤولي رعاية الشباب.
وأكد الدكتور أحمد رجب أن الحوار المباشر مع المتخصصين وصناع القرار يمنح الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة عمل المؤسسات المختلفة والمهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يساعد في إعداد خريجين أكثر قدرة على المنافسة والمشاركة في دعم مسيرة التنمية.
وفي ختام الفعاليات، قدم الدكتور أحمد رجب درع جامعة القاهرة إلى محمد عياد، تقديرًا لمشاركته في فعاليات معسكر «قادة المستقبل».







