كشفت مؤشرات اقتصادية حديثة صادرة بنهاية الربع الأول من عام 2026 عن استمرار نمو العلاقات التجارية بين مصر وسلطنة عُمان، في ظل توجه مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي والتوسع في مجالات التصنيع والاستثمار والتصدير المشترك بين البلدين.
ويعكس هذا النمو استقرار حجم التبادل التجاري السنوي بين الجانبين عند مستويات تقارب 1.3 مليار دولار، مدعومًا بجهود مكثفة من الجهات المعنية في البلدين لتعزيز نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق، وتوسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري.
استثمارات جديدة تتجاوز مليار دولار
ولم تقتصر العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ومسقط على حركة التجارة فقط، بل امتدت إلى بحث فرص استثمارية مشتركة جديدة تتجاوز قيمتها مليار دولار، مع التركيز على الاستفادة من المناطق الحرة والموانئ العُمانية كمراكز لوجستية تدعم وصول الصادرات المصرية إلى أسواق شرق آسيا وشرق أفريقيا، إلى جانب إقامة مشروعات صناعية مشتركة تسهم في رفع نسب السوق المحلي وتعزيز القيمة المضافة.
ويتميز التبادل التجاري بين البلدين بطابع تكاملي، حيث تساهم السلع المتبادلة في تلبية احتياجات استراتيجية لكلا الاقتصادين، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية ومواد البناء والخامات الصناعية.
أبرز الصادرات المصرية إلى سلطنة عُمان
تحافظ المنتجات المصرية على حضور قوي داخل السوق العُماني بفضل تنافسيتها العالية، وتضم قائمة أهم الصادرات:
الخضروات والفواكه الطازجة، والأجهزة البصرية والسينمائية، والمحضرات الغذائية والأجبان ومنتجات الصناعات الغذائية، كذلك الآلات والأجهزة الكهربائية، الأثاث الخشبي والمنتجات الطبية، أهم الواردات المصرية من سلطنة عُمان، في المقابل، تعتمد مصر على عدد من السلع العُمانية التي تمثل مدخلات أساسية للعديد من الصناعات، أبرزها، خامات المعادن، الأسماك والقشريات والرخويات المبردة والمجمدة، واللدائن ومصنوعاتها (البلاستيك والبتروكيماويات)، والحديد والصلب ومنتجاتهما، والألومنيوم ومصنوعاته.
ويعكس تنوع السلع المتبادلة بين البلدين قوة العلاقات الاقتصادية وتكاملها، بما يدعم فرص زيادة الاستثمارات المشتركة ورفع حجم التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوجه نحو تعزيز الشراكات الصناعية واللوجستية بين الجانبين.








