شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في حفل تخرج الدفعة الخامسة لطلاب مدرسة السويدي للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة ديرب نجم بمحافظة الشرقية، مؤكدًا أن التعليم الفني يمثل أحد الركائز الأساسية للنهوض بالصناعة الوطنية، وأن إعداد كوادر فنية مدربة ومؤهلة يعد عاملًا حاسمًا في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وشهد الحفل حضور عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير العمل حسن الرداد، ومحافظ الشرقية المهندس حازم الأشموني، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، وسفير المملكة المتحدة لدى مصر مارك برايسون، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية المهندس محمد السويدي، ورئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية الدكتورة ناهد يوسف، والمدير التنفيذي للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة مارين دياله، إلى جانب عدد من رجال الصناعة.
تهنئة للخريجين وإشادة بنموذج مدرسة السويدي
وخلال كلمته، هنأ وزير الصناعة خريجي الدفعة الخامسة وأسرهم، معربًا عن تقديره لما لمسه من حماس وطموح لدى الطلاب، ومشيدًا بالقصص الملهمة التي عكسها الحفل، مؤكدًا أن هؤلاء الخريجين يمثلون نموذجًا مشرفًا للتعليم الفني المصري، وقادرون على الإسهام في دعم مسيرة التنمية والإنتاج.
كما وجه الوزير الشكر إلى المهندس محمد السويدي ومؤسسة السويدي، مثمنًا جهودها في تطوير منظومة التعليم الفني، ومؤكدًا أن الاستثمار في التعليم ونقل الخبرات يمثلان حجر الأساس في إعداد كوادر قادرة على قيادة سوق العمل.
التعليم الفني مفتاح النهوض بالصناعة
وأكد خالد هاشم أن نجاح أي عملية إنتاجية يعتمد في المقام الأول على توافر عمالة مدربة وماهرة قادرة على توظيف الموارد بكفاءة وتحويلها إلى منتجات تنافسية، مشيرًا إلى أن العمالة المصرية تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها للمنافسة محليًا ودوليًا، إذا ما أتيحت لها فرص التدريب والتأهيل المناسبة.
وأضاف أن الدولة تضع القطاع الصناعي في صدارة أولوياتها باعتباره قاطرة التنمية الشاملة والمستدامة، لافتًا إلى أن خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثلون ركيزة أساسية في بناء صناعة وطنية حديثة تعتمد على الكفاءات البشرية المؤهلة.

دعوة للشباب للمبادرة ودعم أكبر للقطاع الخاص
ودعا وزير الصناعة الخريجين إلى تبني روح المبادرة والإبداع والمشاركة الفاعلة في تطوير الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تشهد تعاونًا متزايدًا بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتطوير منظومة التدريب الفني والمهني.
وأوضح أن مؤسسات القطاع الخاص تؤدي دورًا محوريًا في الارتقاء بالتعليم الفني، بالتعاون مع الجهات المعنية بالتدريب المهني، وفي مقدمتها وزارة الصناعة، ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، ووزارات التربية والتعليم، والعمل، والإنتاج الحربي، بما يسهم في إعداد كوادر تلبي احتياجات سوق العمل.
تطوير المهارات التكنولوجية لمواكبة المستقبل
وأشار الوزير إلى أن وزارة الصناعة تركز خلال المرحلة الحالية على تنمية مهارات الطلاب في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والإدارة، والمهارات الشخصية، واللغات، إلى جانب التدريب العملي داخل المصانع، بهدف إعداد خريجين يمتلكون الخبرات اللازمة للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد أن الدعم الذي توليه القيادة السياسية لملف التدريب المهني، إلى جانب التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، يعزز من جودة مخرجات التعليم الفني ويجعل التميز والكفاءة معيارًا أساسيًا في إعداد الأجيال الجديدة.
إشادة بدور الأسرة في دعم الطلاب
وفي ختام كلمته، وجه وزير الصناعة التحية لأولياء الأمور، مشيدًا بالدور الذي قاموا به في دعم أبنائهم طوال مسيرتهم التعليمية، مؤكدًا أن التعاون بين الأسرة والمؤسسات التعليمية أسهم في تخريج نماذج واعدة قادرة على الإسهام في مستقبل الصناعة المصرية، معربًا عن ثقته في قدرة هؤلاء الخريجين على تمثيل مصر بكفاءة في مختلف مجالات العمل والإنتاج.







