بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، آليات دعم المشروعات التي تنفذها الهيئة بمحافظات الصعيد، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية ودعم الاستثمار وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظات.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، حيث تمت مناقشة سبل تسريع تنفيذ المشروعات الصناعية والحرفية التي تشرف عليها الهيئة.
مشروعات صناعية تستهدف التصدير وزيادة فرص العمل
واستعرض رئيس هيئة تنمية الصعيد أبرز المشروعات الجاري تنفيذها في عدد من محافظات الصعيد، والتي تشمل مصانع ومجمعات صناعية متخصصة في الصناعات الغذائية، بالشراكة مع القطاع الخاص، في مجالات إنتاج التمور والألبان، وتجفيف البصل، وإنتاج مركزات الرمان، وغيرها من الصناعات ذات القيمة المضافة والموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن عدداً من هذه المشروعات يحتاج إلى استكمال بعض الاشتراطات الفنية والحصول على موافقات الهيئة العامة للتنمية الصناعية ورخص التشغيل، بما يسرع دخولها حيز الإنتاج، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وزيرة التنمية المحلية: دعم كامل لمشروعات الصعيد
وأكدت الدكتورة منال عوض حرص الوزارة على تقديم مختلف أوجه الدعم لهيئة تنمية الصعيد وكافة الجهات المعنية، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في محافظات الصعيد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، ويسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وخلق فرص عمل مستدامة.
ووجهت الوزيرة القطاعات المختصة بالوزارة بتكثيف التنسيق مع هيئة تنمية الصعيد ووزارة الصناعة والمحافظات، لتذليل أي عقبات قد تواجه تنفيذ المشروعات، وتسريع معدلات الإنجاز، مع تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها محافظات الصعيد، ودعم التكتلات الاقتصادية وقطاعات التصنيع الزراعي والصناعي.
“بازار صعيد مصر” لدعم الحرفيات وتسويق المنتجات
وتناول الاجتماع جهود الهيئة في تطوير المجمعات الحرفية الصغيرة بقرى الصعيد، والتي توفر فرص عمل للسيدات بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وتنتج مجموعة من الصناعات اليدوية والتراثية.
كما أعلن رئيس هيئة تنمية الصعيد تنظيم “بازار صعيد مصر” خلال شهر أغسطس المقبل بحديقة المسلة في الزمالك، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، بهدف دعم صغار المنتجين والحرفيين، وفتح قنوات جديدة لتسويق المنتجات المحلية، بما يسهم في تمكين المرأة وتوسيع الأنشطة الاقتصادية بالمحافظات.
متابعة مبادرة “القرية المنتجة” وتطوير المناطق الصناعية
وشهد الاجتماع متابعة آخر الاستعدادات الخاصة بإطلاق مبادرة “القرية المنتجة”، واستعراض نتائج الزيارات الميدانية التي نفذتها فرق العمل في عدد من المحافظات، إلى جانب مناقشة جهود إزالة المعوقات التي تواجه بعض المناطق الصناعية، خاصة ما يتعلق بالمرافق والبنية الأساسية، لدعم الاستثمار الصناعي ورفع كفاءة المناطق الإنتاجية.
وزير الصناعة: الحرف التراثية ركيزة للتنمية الاقتصادية
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية محافظات الصعيد، باعتبارها إحدى أولويات التنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن جهود الحكومة تقوم على تكامل مسارات دعم الصناعة، وتنمية المهارات، وتعزيز الأنشطة الإنتاجية والحرفية بما يحقق الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والبشرية لأبناء الصعيد.
وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تتابع، بالتنسيق مع الجهات المعنية، الموقف التنفيذي للمجمعات الصناعية والحرفية التابعة لهيئة تنمية الصعيد، والعمل على تسريع إجراءات التراخيص وإزالة التحديات التي تواجه تنفيذها، بما يضمن سرعة دخولها الخدمة وتحقيق أهدافها التنموية.
وأضاف أن هذه الجهود تتكامل مع مبادرة “القرية المنتجة”، التي تستهدف دعم القرى ذات الطابع الإنتاجي وربط مهارات أبنائها بالأنشطة الصناعية والحرفية، إلى جانب تطوير مراكز تنمية المهارات التراثية واليدوية، بما يسهم في الحفاظ على الحرف المصرية الأصيلة وتعظيم القيمة الاقتصادية لمنتجاتها.
وشدد وزير الصناعة على أن الصناعات والحرف التراثية تمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية بمحافظات الصعيد، لما توفره من فرص عمل مستدامة، خاصة للمرأة والشباب، مؤكدًا أن تطوير مهارات العاملين، ورفع جودة المنتجات، وربطها بالأسواق، يعزز مساهمة الصناعات الحرفية في دعم الاقتصاد المحلي وزيادة دخول الأسر، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في مختلف المحافظات.







