استضافت وزارة الصناعة ورشة عمل للتعريف بمبادرة «شمس الصناعة» وتعزيز كفاءة الطاقة، بمشاركة 25 شركة تعمل في صناعات السيراميك والأدوات الصحية، حيث أسفرت عن الاتفاق على إعداد خطط تنفيذية لخفض استهلاك الغاز الطبيعي في المصانع بنسبة تصل إلى 25%، وتقليل استهلاك الكهرباء بنحو 15% من خلال التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وتطبيق حلول كفاءة الطاقة.
وشهدت الورشة، التي افتتحها المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مشاركة ممثلين عن اتحاد الصناعات المصرية، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ومركز تحديث الصناعة، ومركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف، إلى جانب شركات متخصصة في تصنيع خطوط الإنتاج وحلول كفاءة الطاقة، من بينها شركة «ساكمي» الإيطالية وشركة «شنايدر إلكتريك».
استراتيجية الصناعة 2030
أكد وزير الصناعة أن رفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية يمثلان أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لما لهما من دور في تعزيز تنافسية المنتج المصري، وخفض تكاليف التشغيل، وتهيئة القطاع الصناعي لمتطلبات الأسواق العالمية ومعايير الاستدامة البيئية.
وأوضح أن مبادرة «شمس الصناعة» تمثل نموذجًا للتكامل بين التنمية الصناعية والتحول الأخضر، إذ تستهدف تركيب قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المصانع والمنشآت الصناعية خلال مرحلتها الأولى، بما يسهم في تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تقليل الانبعاثات الكربونية.
دعم صناعة السيراميك
وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل على توفير منظومة متكاملة للدعم الفني والتمويلي لمساندة المصانع في تنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة والتحول البيئي، مؤكدًا أن صناعة السيراميك تأتي ضمن القطاعات التي تحظى باهتمام خاص، نظرًا لدورها في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات.
وأضاف أن تحسين كفاءة الطاقة داخل المصانع يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل البصمة الكربونية، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
بحث التكنولوجيا والتمويل
وتضمنت ورشة العمل عددًا من الجلسات الفنية التي ناقشت فرص التحول إلى الاقتصاد الأخضر في قطاع السيراميك والأدوات الصحية، وآليات إزالة الكربون، واستخدام الكهرباء في العمليات الصناعية، إلى جانب استعراض أحدث تقنيات التصنيع الذكي وحلول الطاقة المتقدمة.
كما تناولت الجلسات فرص التمويل والشراكات الداعمة لمشروعات كفاءة الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام المياه داخل مصانع السيراميك.
خطط تنفيذية لخفض استهلاك الطاقة
واختتمت الورشة بالاتفاق على تعاون مصانع السيراميك مع الشركات المصنعة لخطوط الإنتاج والأفران، وشركات خدمات كفاءة الطاقة، لإعداد خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تستهدف خفض استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 25%، والتوسع في تركيب محطات الطاقة الشمسية فوق أسطح المصانع بما يحقق وفرًا في استهلاك الكهرباء يصل إلى 15%.
كما أوصى المشاركون بالاستفادة من المبادرات التمويلية التي يقدمها مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات المصرية، وبرامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالتعاون مع البنوك المصرية، لدعم مشروعات كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يسهم في تعزيز تنافسية صناعة السيراميك المصرية في الأسواق المحلية والدولية.







