تعتزم الحكومة المصرية إسناد تطوير أرض «الجفيرة» بالساحل الشمالي الغربي، البالغة مساحتها نحو 642 فدانًا، إلى مستثمر إماراتي بنظام المشاركة، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 135 مليار جنيه، ما يعادل 2.7 مليار دولار، وفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها «الشرق بلومبرج».
وبحسب موقع الشرق بلومبرج، يتضمن الاتفاق المرتقب سداد المستثمر قيمة الأرض على مدار 6 سنوات، بالتزامن مع تطوير مشروع سياحي وفندقي على مساحة الأرض، فيما يعتمد الاتفاق المبدئي على نظام المشاركة، بما يتيح للحكومة المصرية الحصول على حصة سنوية تتراوح بين 20% و30% من عوائد المشروع، إلى جانب حصة عينية من الوحدات الفندقية المزمع تنفيذها.
وأوضحت المصادر أن المستثمر الإماراتي سدد بالفعل 100 مليون جنيه كجدية حجز عقب ترسية المشروع عليه قبل نحو شهرين، فيما تواصل الجهات الحكومية حاليًا استكمال الإجراءات القانونية وصياغة العقود النهائية تمهيدًا لتوقيع الاتفاق بشكل رسمي.
ولم تكشف المصادر عن هوية المستثمر الإماراتي، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن الصفقة متوقع قبل نهاية عام 2026، مع إمكانية إدخال تعديلات على القيمة النهائية للصفقة ونسب المشاركة قبل توقيع العقود النهائية.
«الجفيرة» تستفيد من طفرة رأس الحكمة
وشهدت القيمة السوقية لأرض «الجفيرة» ارتفاعًا كبيرًا خلال العامين الماضيين، مدفوعة بالزخم الاستثماري الذي أحدثه مشروع تطوير رأس الحكمة، حيث أعادت الاستثمارات الأجنبية والمشروعات الكبرى في المنطقة تشكيل خريطة أسعار الأراضي بالساحل الشمالي الغربي.
وكانت الحكومة قد تلقت عروضًا من مستثمرين قطريين وإماراتيين لتطوير الأرض، قبل الاستقرار مبدئيًا على العرض الإماراتي.
وكان الرئيس المصري قد أصدر عام 2023 قرارًا بتخصيص أرض «الجفيرة»، البالغة مساحتها 642 فدانًا، لصالح بنك الاستثمار القومي، في إطار خطة الدولة لتسوية مديونيات البنك ومعالجة التشابكات المالية مع الجهات الحكومية.
استثمارات خليجية تعيد رسم خريطة الساحل الشمالي
وتأتي الصفقة المرتقبة في ظل موجة استثمارات خليجية متزايدة بالساحل الشمالي، خاصة بعد صفقة تطوير رأس الحكمة بين مصر والإمارات بقيمة 35 مليار دولار، والتي تتولى شركة «مدن القابضة» الإماراتية تطويرها.
كما وقعت شركة «الديار القطرية» في نوفمبر 2025 اتفاقية مع الحكومة المصرية لاستثمار 29.7 مليار دولار في تطوير مشروع سياحي بمنطقة علم الروم، على بعد نحو 50 كيلومترًا من رأس الحكمة.
ويمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين حتى السلوم لمسافة تقارب 500 كيلومتر على البحر المتوسط، ويضم عددًا من أهم مناطق التنمية السياحية والاستثمارية الجديدة في مصر، بما يعزز دوره كأحد أبرز محاور جذب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، تتوقع الحكومة المصرية نمو صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من 10% خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي، ليصل إلى نحو 13.42 مليار دولار، مقابل 12.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025.







