كشف محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، عن تفاصيل مقترح لتطبيق نظام «التمويل العقاري التشاركي»، بما يسمح بمشاركة أكثر من جهة تمويل في تمويل وحدة عقارية واحدة لصالح عميل واحد، في خطوة تستهدف التعامل مع ارتفاع أسعار العقارات وتوسيع قدرة شركات التمويل على تمويل الوحدات مرتفعة القيمة.
وأوضح الكحكي أن التمويل العقاري التقليدي يقوم على ثلاثة أطراف رئيسية، هي العميل والبائع وجهة التمويل، سواء كانت بنكًا أو شركة تمويل عقاري، بينما يقوم النظام المقترح على دخول أكثر من جهة تمويل في العملية التمويلية نفسها، مع توزيع قيمة التمويل والمخاطر بينها.
ارتفاع أسعار العقارات وراء المقترح
وقال رئيس الاتحاد خلال لقائه في برنامج “تعمير” على قناة “أون”، إن فكرة التمويل التشاركي تأتي في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات العقارية، بالتزامن مع وجود حدود رقابية على حجم التمويل الذي يمكن أن تحصل عليه جهة التمويل لصالح عميل واحد.
وأوضح أن القواعد الرقابية تضع حدودًا قصوى للتمويل تصل إلى 15% من رأس مال شركة التمويل للوحدات السكنية و30% للوحدات غير السكنية، وهو ما قد يمثل تحديًا أمام تمويل بعض الوحدات مرتفعة القيمة.
وأضاف أن أسعار بعض الوحدات، خاصة الإدارية والتجارية والفيلات مرتفعة الثمن، قد تتجاوز قدرة شركة تمويل واحدة على توفير التمويل المطلوب، ومن ثم يسمح النظام التشاركي بمشاركة شركتين أو أكثر في التمويل وتقاسم المخاطر.
العميل يتعامل مع جهة تمويل واحدة
وأكد الكحكي أن تطبيق النظام المقترح لن يضيف أعباء أو إجراءات جديدة على العميل، موضحًا أن العميل سيتعامل مع جهة تمويل واحدة، وفي حال تجاوز مبلغ التمويل المطلوب قدراتها أو الحدود الرقابية المقررة، تقوم الجهة بالتنسيق مع شركات تمويل أخرى لتكوين تحالف لتمويل الوحدة.
وأشار إلى أن العميل سيوقع عقدًا واحدًا وبالشروط المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، مع استكمال المستندات والإجراءات ذاتها المطبقة في التمويل العقاري التقليدي.
فرصة للشركات الصغيرة وتمويل الوحدات الكبرى
ولفت رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري إلى أن التمويل التشاركي يمكن أن يفتح المجال أمام شركات التمويل العقاري، خاصة الشركات الناشئة ذات رؤوس الأموال المحدودة، للمشاركة في تمويل الوحدات مرتفعة القيمة بدلًا من استبعادها بسبب القيود التمويلية.
وكشف عن ارتفاع عدد شركات التمويل العقاري من 14 شركة إلى نحو 28 شركة خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن زيادة عدد الشركات وتنوعها يعززان المنافسة ويثريان السوق.
وأوضح أن النظام المقترح يمكن أن يدعم حركة البيع والشراء في قطاع الوحدات الإدارية والتجارية والفيلات مرتفعة الثمن، مشيرًا إلى أن توزيع مخاطر تمويل وحدة تتراوح قيمتها بين 200 و300 مليون جنيه على 3 أو 4 شركات يمكن أن يوفر آلية تمويلية مناسبة لهذه النوعية من الوحدات.
حل أزمة توكيلات الساحل الشمالي
وفي سياق متصل، كشف الكحكي عن تحركات الاتحاد لحل مشكلة التوكيلات الخاصة بالوحدات العقارية في الساحل الشمالي، موضحًا أنه تم الحصول على استثناء لشركات التمويل العقاري يسمح لها بإصدار توكيلات بالبيع أو التسجيل للوحدات في المنطقة، بعد الحصول على موافقة هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة العدل.
كما أشار إلى توقيع الاتحاد بروتوكول تعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، يتيح لشركات التمويل العقاري الوصول رقميًا إلى بيانات المشروعات والمستندات الرسمية، بما يسهم في تسريع عمليات الاستعلام عن الوحدات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام إجراءات التمويل.
«الإجارة».. منتج قائم للإيجار المنتهي بالتمليك
وبشأن الإيجار المنتهي بالتمليك، أوضح رئيس الاتحاد أن شركات التمويل العقاري لديها بالفعل هذا المنتج تحت مسمى «الإجارة»، مشيرًا إلى وجود منتجات أخرى لدى الشركات، من بينها نماذج المشاركة والمرابحة المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
ويراهن قطاع التمويل العقاري على تنويع أدوات التمويل وتوسيع قاعدة الشركات المشاركة في السوق، بما يسمح بزيادة القدرة على تمويل الوحدات مرتفعة القيمة، وتحريك الطلب على المنتجات العقارية التي تتجاوز في بعض الحالات الحدود التمويلية المتاحة لجهة واحدة.







