تعمل شركة OpenAI على تنفيذ عملية إعادة هيكلة وتطوير واسعة لمنصة ChatGPT، في خطوة تُعد الأكبر منذ إطلاق الخدمة، بهدف تحويلها من روبوت محادثة إلى منصة متكاملة تجمع بين أدوات البرمجة ووكلاء الذكاء الاصطناعي والخدمات الإنتاجية داخل تطبيق موحد.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، تسعى الشركة إلى تطوير ChatGPT ليصبح ما يُعرف بـ”التطبيق الفائق” (Super App)، القادر على دمج مجموعة واسعة من الخدمات والمهام داخل واجهة واحدة، بما يتجاوز الدور التقليدي لروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويمثل هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا مهمًا في مسيرة OpenAI بقيادة الرئيس التنفيذي سام ألتمان، بعدما أصبحت الشركة أحد أبرز اللاعبين عالميًا في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ إطلاق ChatGPT نهاية عام 2022.
وبحسب التقرير، تعمل الشركة حاليًا على إعادة تنظيم فرق العمل والموارد الداخلية، مع التركيز بشكل أكبر على قطاع الشركات والمؤسسات، في إطار سعيها إلى توسيع قاعدة العملاء وتعزيز مصادر الإيرادات، بالتزامن مع خططها المستقبلية للنمو والتوسع.
الانتقال من الدردشة إلى تنفيذ المهام
وتعكس التغييرات الجديدة قناعة متزايدة داخل OpenAI بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على تقديم الإجابات للمستخدمين، بل سيتجه نحو تطوير وكلاء أذكياء قادرين على تنفيذ المهام واتخاذ الإجراءات بصورة مستقلة.
وأشار التقرير إلى أن الشركة تراهن على خدمات وكلاء الذكاء الاصطناعي باعتبارها أكثر قيمة وفائدة للمستخدمين والشركات من روبوتات المحادثة التقليدية، حيث يمكنها تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام مثل إدارة المواعيد، وتنظيم الأعمال اليومية، وحجز الخدمات المختلفة، وغيرها من العمليات التي تتطلب تدخلًا بشريًا في الوقت الحالي.
وفي السياق ذاته، تواصل OpenAI تطوير أدواتها البرمجية المتخصصة، وعلى رأسها Codex، الذي يتيح إنشاء الأكواد والتطبيقات البرمجية انطلاقًا من أوامر وتعليمات بسيطة يقدمها المستخدم، بما يعزز قدرات المنصة في مجالات البرمجة والإنتاجية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل تحولًا جوهريًا في طريقة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، مع انتقالها من دور المساعد الرقمي إلى منصات متكاملة قادرة على تنفيذ الأعمال وإدارة المهام بشكل مباشر.








