أكدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الولادة القيصرية كان من أبرز الأسباب التي دفعت إلى إعادة ملف القبالة إلى صدارة أولويات المنظومة الصحية في مصر، مشيرة إلى أن مصر تتصدر معدلات الولادة القيصرية على مستوى العالم.
وقالت، خلال لقائها مع الإعلامي شادي شاش في برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، إن تراجع معدلات الولادة الطبيعية ينعكس سلبًا على صحة الأم والطفل، موضحة أن الولادات القيصرية المتكررة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية تتجاوز نسبتها 25% لدى الأطفال ونحو 30% لدى الأمهات.
وأضافت أن الولادة القيصرية تتطلب استخدام أنواع مختلفة من التخدير، سواء التخدير النصفي أو غيره، وهو ما قد يترك آثارًا صحية إضافية على الأم، مؤكدة أن اللجوء إلى التدخل الجراحي دون وجود ضرورة طبية يمثل عبئًا صحيًا غير مبرر ويزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات مرتبطة بالجراحة.
وأشارت نقيب التمريض إلى أن الولادة الطبيعية توفر العديد من المزايا الصحية والنفسية للأم، إذ تتيح لها التواصل المباشر مع مولودها منذ اللحظات الأولى للولادة وهي في كامل وعيها، بما يسهم في تعزيز الترابط العاطفي بينهما وبدء الرضاعة الطبيعية بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وأوضحت أن الولادة الطبيعية تساعد كذلك على تحسين إفراز اللبن الطبيعي، وتقلل من احتمالات حدوث نزيف ما بعد الولادة نتيجة الانقباضات الطبيعية للرحم، الأمر الذي يسهم في تعزيز سلامة الأم خلال فترة ما بعد الوضع.
وفيما يتعلق بصحة المولود، أكدت الدكتورة كوثر محمود أن الولادة الطبيعية تحقق فوائد مهمة للطفل، من بينها تقليل الحاجة إلى دخول الحضانات أو تلقي رعاية طبية إضافية بعد الولادة، مشيرة إلى أن مرور الطفل عبر قناة الولادة يساعد على اكتمال نضج الرئتين بصورة طبيعية والتخلص من السوائل المتراكمة بداخلهما بفعل الانقباضات والضغط المصاحبين لعملية الولادة.
وأضافت أن هذه المزايا الفسيولوجية لا تتحقق بنفس الكفاءة في حالات الولادة القيصرية، ما قد يزيد من احتمالات احتياج بعض المواليد إلى الرعاية داخل الحضانات خلال الأيام الأولى بعد الولادة.
واختتمت نقيب التمريض تصريحاتها بالتأكيد على أن الولادة الطبيعية تمثل الخيار الأفضل في الحالات التي لا تستدعي تدخلاً جراحيًا، لما توفره من فوائد صحية للأم والطفل، فضلًا عن كونها أقل تكلفة من الناحية الاقتصادية وتسهم في تحسين مؤشرات الصحة العامة.







