قال المهندس عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، إن السوق المصري يتمتع بقدر كبير من المرونة، يتيح للمطور العقاري خلق منتج قادر على توليد الطلب وتسعيره بصورة تنافسية، مشيرًا إلى أن هذه الميزة تمنح الشركات مساحة ابتكار لا تتوافر بنفس الدرجة في بعض الأسواق الأخرى.
وأوضح أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتبع نفس المنهجية الاستثمارية المعتمدة لدى الشركات المحلية، حيث تعتمد كل شركة على دراسات جدوى خاصة بها، تقوم على تحديد تكلفة المشروع، وآليات التسعير، والعائد المستهدف، بما يتوافق مع طبيعة السوق.
أشار الرئيس التنفيذي لـ TLD إلى أن ملف التشريعات يحتاج إلى تحقيق توازن واضح بين ثلاثة أطراف رئيسية: الدولة، والمطور، والعميل، مؤكدًا أن نجاح أي إطار تنظيمي يرتبط بمدى وضوح قواعده وعدالته لجميع الأطراف.
شدد على أن الشفافية تمثل العنصر الأهم في أي منظومة تشريعية ناجحة، لافتًا إلى أن غياب المعلومات أو صعوبة الوصول إليها يخلق حالة من الضبابية داخل السوق العقاري.
أوضح الطيبي أن البيروقراطية لا تمثل تحديًا أمام المستثمر الأجنبي فقط، بل تؤثر أيضًا على المستثمر المحلي، وهو ما يستدعي تبسيط الإجراءات وتعزيز وضوح القواعد المنظمة للسوق، بما يساهم في دعم بيئة الاستثمار وتحسين كفاءة العمل داخل القطاع.
وفيما يتعلق بالمنافسة، أكد أن التنافس في السوق العقاري لا يقتصر على تقديم سعر أقل، وإنما يعتمد على توضيح التكلفة الفعلية للعميل بشفافية كاملة.
وأشار إلى أن بعض الشركات تعلن نسب “التحميل” بشكل واضح داخل العقود وتفاصيل المشروعات، موضحًا أن شركة TLD تحرص على الإفصاح الكامل عن جميع التفاصيل، خاصة مع وجود قاعدة واسعة من العملاء الأجانب.
وأضاف أنه في بعض المشروعات يتم الإعلان عن نسبة تحميل تبلغ 18%، بينما تصل في مشروعات أخرى إلى 40% وفقًا لطبيعة المشروع والخدمات المقدمة، مؤكدًا أهمية أن تكون هذه المعلومات واضحة منذ بداية التعاقد.
واختتم الطيبي بالتأكيد على أن الحديث عن التشريعات يجب ألا يظل مجرد شعارات متكررة، بل ينبغي أن يُترجم إلى تطبيق عملي لمبادئ الشفافية والإفصاح، بما يعزز الثقة داخل السوق العقاري المصري ويدعم استدامة نموه خلال المرحلة المقبلة.








