تستعد شركة «مصر لتأمينات الحياة» لطرح نحو 40% من أسهمها على مرحلتين، في إطار برنامج الطروحات الحكومية وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، مع استهداف جذب مستثمرين استراتيجيين، وعلى رأسهم صناديق ومؤسسات استثمارية خليجية.
وبحسب مصادر مطلعة، تستهدف المرحلة الأولى من العملية بيع نحو 20% من أسهم الشركة لصالح مستثمر استراتيجي خليجي، مع إمكانية زيادة حصته مستقبلًا وفقًا لنتائج الطرح والمفاوضات مع المستثمر، بينما تستهدف المرحلة التالية استكمال عملية الطرح وتوسيع قاعدة الملكية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في ملكية وإدارة الأصول الحكومية، وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع التأمين، إلى جانب تعميق سوق المال المصرية وتوسيع قاعدة المستثمرين.
طرح 20% كان الخطة المعلنة سابقًا
وكان صندوق مصر السيادي قد بدأ في مارس 2026 إجراءات طرح حصة تصل إلى 20% من رأسمال «مصر لتأمينات الحياة» عبر البورصة المصرية، من خلال دعوة بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية المتخصصة لتقديم عروضها لتولي مهام الترويج وتغطية الاكتتاب.
وأعلن صندوق مصر السيادي في مايو الماضي اختيار بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» مديرًا لطرح نحو 20% من أسهم الشركة، بعد تلقي 6 عروض من بنوك استثمار محلية ودولية وتقييمها فنيًا وماليًا.
وكانت لجنة القيد بالبورصة المصرية قد وافقت على القيد المؤقت لأسهم «مصر لتأمينات الحياة» تمهيدًا لطرح حصة من أسهمها، على أن تستكمل الشركة متطلبات القيد والتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
لماذا يجذب طرح «مصر لتأمينات الحياة» المستثمرين؟
تتمتع الشركة بموقع قوي في سوق التأمين على الحياة في مصر، إذ تستحوذ على حصة تقدر بنحو 22% من سوق تأمينات الحياة من حيث الأقساط.
كما بلغت حقوق الملكية بالشركة نحو 42 مليار جنيه في سبتمبر 2025، وفق البيانات المعلنة من شركة مصر القابضة للتأمين، بما يعكس حجم القاعدة المالية للشركة ومكانتها داخل قطاع التأمين.
وتأسست «مصر لتأمينات الحياة» عام 1900، وتعد إحدى الشركات الرئيسية التابعة لمجموعة مصر القابضة للتأمين.
طرح الشركة ضمن سياسة ملكية الدولة
ويرتبط طرح «مصر لتأمينات الحياة» بخطة الحكومة لتوسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات.
وتستهدف وثيقة سياسة ملكية الدولة زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد، مع إعادة تنظيم وجود الدولة في عدد من الأنشطة وفتح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مستثمر استراتيجي قبل الطرح بالبورصة
وتشير المعلومات المتداولة بشأن الخطة الجديدة إلى أن المرحلة الأولى قد تركز على دخول مستثمر استراتيجي خليجي، قبل استكمال المرحلة التالية من عملية الطرح.
ويعني هذا الهيكل أن العملية قد تجمع بين بيع حصة لمستثمر استراتيجي وبين طرح أسهم عبر سوق المال، على أن تتحدد النسب النهائية بين المرحلتين وفقًا لهيكل الصفقة والطلب الاستثماري والموافقات التنظيمية.
ومن المتوقع أن يمثل استهداف المؤسسات والصناديق الخليجية أحد المحاور الرئيسية في تسويق الصفقة، في ظل اهتمام المستثمرين الإقليميين بالفرص الاستثمارية في القطاع المالي غير المصرفي المصري.
«مصر لتأمينات الحياة» على خريطة الطروحات الحكومية
ويأتي التحرك الجديد ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية، من خلال طرح حصص منها أمام المستثمرين، سواء عبر البورصة المصرية أو من خلال مستثمرين استراتيجيين.
وبالنسبة إلى «مصر لتأمينات الحياة»، فإن انتقال الخطة من طرح معلن سابقًا يصل إلى 20% إلى بحث طرح إجمالي يقارب 40% على مرحلتين يعكس توسعًا محتملًا في هيكل الصفقة، مع استمرار ارتباطها ببرنامج الطروحات الحكومية وسياسة الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص.







