سمحت مصر بتصدير السكر بمختلف أنواعه حتى نهاية العام الجاري، في حدود الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية، في خطوة تعكس تحسن مستويات المعروض، بعد سنوات من القيود التي فرضتها الحكومة بهدف تأمين احتياجات السوق وتلبية الطلب المحلي.
وجاء القرار بموجب قرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 225 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية اليوم الأحد، والذي نص على أن تتولى وزارة التموين والتجارة الداخلية تحديد الكميات الفائضة المسموح بتصديرها، على أن تتم عمليات التصدير بعد الحصول على موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
يمثل القرار تحولًا عن سياسة تقييد تصدير السكر التي بدأت في مارس 2023، مع السماح بتصدير الكميات التي تتجاوز احتياجات السوق المحلية.
وكانت الحكومة قد مددت في مايو الماضي الإطار التنظيمي الخاص بتقييد التصدير لمدة 3 أشهر إضافية، ضمن إجراءات استهدفت الحفاظ على توافر السكر في السوق المحلية وضمان استقرار الإمدادات.
وفي يناير 2026، أعادت مصر فتح باب تصدير السكر بعد توقف استمر نحو 3 سنوات، مستهدفة تصريف فائض محلي قُدر بنحو مليون طن، قبل استمرار العمل بآلية تنظيمية تضمن أولوية تلبية احتياجات السوق المحلية مع السماح بتصدير الفوائض.
ويأتي السماح بتصدير السكر في ظل ارتفاع مستويات المعروض بالسوق المحلية، ما أتاح للحكومة فتح المجال أمام تصريف الكميات الفائضة في الأسواق الخارجية، مع استمرار تطبيق آلية تضمن توفير احتياجات المستهلكين داخل مصر أولًا.
وتستهدف هذه السياسة تحقيق توازن بين احتياجات السوق المحلية والاستفادة من الفوائض المتاحة، بما يسمح للمنتجين والمصدرين بالوصول إلى الأسواق الخارجية دون التأثير على الإمدادات المحلية.
كم يبلغ إنتاج مصر واستهلاكها من السكر؟
يعتمد إنتاج السكر في مصر بصورة أساسية على قصب السكر وبنجر السكر، ويبلغ الإنتاج المحلي حاليًا نحو 3 ملايين طن سنويًا، مقابل استهلاك يتجاوز 3.4 مليون طن.
وتعمل الدولة والقطاع الخاص على تغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من خلال استيراد الكميات اللازمة لتلبية احتياجات السوق.
ويبلغ عدد الشركات الكبرى العاملة في إنتاج السكر في مصر نحو 16 شركة، نصفها مملوك للدولة، فيما تؤدي الشركات الحكومية دورًا رئيسيًا في استيراد الكميات اللازمة لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
ما شروط تصدير السكر؟
ووفق القرار الجديد، فإن السماح بالتصدير لا يشمل كامل الإنتاج المحلي، وإنما يقتصر على الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المصرية.
وتتولى وزارة التموين والتجارة الداخلية تحديد حجم هذه الكميات، بينما تخضع عمليات التصدير لموافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يضمن استمرار أولوية توفير احتياجات السوق المحلية قبل توجيه الفوائض إلى الأسواق الخارجية.
ويعكس القرار توجهًا نحو تحقيق توازن بين تأمين الإمدادات المحلية ودعم قدرة صناعة السكر المصرية على الاستفادة من فرص التصدير، في ضوء تحسن مستويات المعروض خلال الفترة الحالية.







