تستعد شركة «مدينة مصر للإسكان والتعمير» للتوسع خارج نطاق مشروعاتها التقليدية في شرق القاهرة، من خلال دخول سوق الساحل الشمالي الغربي بمشروع سياحي وسكني متكامل على مساحة 101 فدان بالقرب من منطقة رأس الحكمة، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تنويع محفظة مشروعاتها والتوسع جغرافيًا.
ويقام المشروع بنظام المشاركة في الإيرادات مع الجهة المالكة للأرض، فيما تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية تحقيقه إيرادات تصل إلى نحو 50 مليار جنيه، مع توقع الإعلان الرسمي عن تفاصيل المشروع خلال الأيام المقبلة، عقب الانتهاء من الترتيبات التصميمية والتنظيمية الخاصة به.
ومن المقرر أن يضم المشروع مزيجًا من الوحدات السكنية والفندقية والتجارية، بما يعزز طابعه المتكامل ويواكب التوسع المتزايد في المشروعات السياحية والسكنية بالساحل الشمالي.
101 فدان تنقل «مدينة مصر» إلى الساحل الشمالي
ويمثل المشروع الجديد تحولًا في خريطة توسعات «مدينة مصر»، التي تأسست عام 1959 وتمتلك محفظة أراضٍ تبلغ نحو 12.5 مليون متر مربع، تتركز نسبة كبيرة منها في شرق القاهرة، حيث تطور الشركة مشروعات كبرى من بينها «تاج سيتي» و«سراي».
ويأتي دخول الشركة إلى الساحل الشمالي في وقت يشهد فيه القطاع العقاري والسياحي توسعًا ملحوظًا في المنطقة، مدفوعًا بالمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مشروعات تطوير رأس الحكمة، والتي عززت جاذبية الساحل الشمالي أمام الاستثمارات العقارية والسياحية.
وتسعى شركات التطوير العقاري خلال الفترة الأخيرة إلى اقتناص الفرص الاستثمارية في الساحل الشمالي، في ظل التحول التدريجي للمنطقة من وجهة تعتمد بصورة أساسية على النشاط الصيفي إلى مركز سياحي وعمراني أكثر تكاملًا.
الساحل الشمالي.. من المصيف إلى وجهة تعمل طوال العام
يتزامن توسع «مدينة مصر» مع توجه حكومي يستهدف إعادة صياغة طبيعة التنمية في الساحل الشمالي الغربي، الممتد لنحو 500 كيلومتر من العلمين إلى السلوم، وتحويل المنطقة إلى مقصد سياحي واستثماري متكامل قادر على جذب الزوار والاستثمارات على مدار العام.
وتأتي زيادة الطاقة الفندقية في مقدمة مستهدفات تطوير المنطقة، في ظل توجهات لرفع عدد الغرف الفندقية من نحو 5 آلاف غرفة حاليًا إلى ما يتراوح بين 20 و30 ألف غرفة بحلول عام 2030، بما يتناسب مع خطط زيادة التدفقات السياحية وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الإمكانات الاستثمارية والسياحية للساحل الشمالي.
ويعكس دخول «مدينة مصر» إلى هذه المنطقة توجهًا متزايدًا من كبار المطورين نحو تنويع مواقع مشروعاتهم، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يتيحها الساحل الشمالي، خاصة مع ارتفاع حجم الاستثمارات الجديدة وتوسع البنية التحتية والمشروعات السياحية والفندقية بالمنطقة.







