أكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان أن التنسيق المصري الأردني على المستويين السياسي والدبلوماسي يمثل “عمقًا استراتيجيًا” لدعم الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات في القدس، مشددًا على أنه ركيزة أساسية لتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة التحديات الراهنة.
وقال كنعان، في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن التعاون بين مصر والأردن يؤدي دورًا محوريًا في دعم وحدة الصف الفلسطيني والعربي والإسلامي، بما ينعكس على الجهود الرامية إلى وقف التصعيد في قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، والدفع نحو إعادة الإعمار، استنادًا إلى رؤية مشتركة تستهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأشاد المسؤول الأردني بما وصفه بالتأثير الدبلوماسي والإنساني المتنامي للبلدين، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مؤكدًا أن مصر والأردن يمثلان بوابة رئيسية لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضاف أن التواصل والتنسيق المستمر بين القيادتين المصرية والأردنية يسهم في دعم الجهود الدولية الرامية لوقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب تسريع عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.
وأشار كنعان إلى أن هذا المحور العربي يحظى بثقة دولية متزايدة، نتيجة تاريخهما في دعم القضية الفلسطينية، فضلًا عن الجهود الدبلوماسية والإغاثية المستمرة، لافتًا إلى أن هذا الدور يعزز مكانة البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، استعرض المسؤول الأردني جانبًا من الجهود الثقافية والدبلوماسية في منظمة اليونسكو، موضحًا أن الأردن نجح بالتعاون مع دول عربية وصديقة في تسجيل البلدة القديمة وأسوار القدس على قائمة التراث العالمي عام 1981، ثم على قائمة التراث المهدد بالخطر عام 1982، إلى جانب دعم قرارات دولية تعزز حماية الهوية التاريخية للمدينة.
وأكد أن بلاده مستمرة في الدفاع عن الهوية العربية والإسلامية للقدس في مواجهة محاولات التهويد والتغيير، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى بتنسيق مستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
كما تطرق إلى جهود اللجنة الملكية لشؤون القدس في الرصد والتوثيق، موضحًا أنها تصدر تقارير دورية يومية وشهرية ترصد الانتهاكات في المدينة المقدسة، إلى جانب نشرات ودراسات متخصصة تهدف إلى توثيق الوضع القائم وتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية.
واختتم كنعان تصريحاته بالتأكيد على أن القدس تمثل محور الصراع ورمز القضية الفلسطينية، وأن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب وحدة الصف العربي والإسلامي، وتعزيز العمل المشترك بين مصر والأردن باعتبارهما ركيزة أساسية في دعم الحقوق الفلسطينية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.







