أكد خبراء اقتصاديون أن البنك المركزي المصري يواصل رسم مسار التعافي للاقتصاد المحلي عبر انتهاج سياسة خفض تدريجي لأسعار الفائدة، مدعومًا بتراجع التضخم واستقرار سعر الصرف، ما أتاح مساحة أوسع لاتخاذ قرارات جريئة تستهدف تحفيز الاستثمار وتنشيط الدورة الاقتصادية.
وخلال عام 2025، اتجهت السياسة النقدية من الطابع الانكماشي إلى التيسير النقدي، حيث خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية بمعدل تراكمي بلغ 6.25% منذ أبريل الماضي، لتستقر عند 21% للإيداع و22% للإقراض.
ويرى محللون أن هذه الخطوات ستنعكس إيجابًا على الموازنة العامة للدولة، إذ يُقدَّر أن كل خفض بنسبة 1% يوفر ما بين 75 و80 مليار جنيه، ما يجعل الوفر الإجمالي مرشحًا لتجاوز 500 مليار جنيه حتى الآن.
كما يستفيد القطاع الخاص من انخفاض تكلفة الاقتراض، ما يعزز التوسع في الاستثمارات، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والصناعية، إلى جانب دعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاع العقاري.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال البنك المركزي يتحرك بحذر لتفادي أي ضغوط تضخمية محتملة، إذ تراجع التضخم السنوي إلى 12% في أغسطس 2025 بعد أن بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023.
وتوقعت مؤسسة «جولدمان ساكس» أن يتريث المركزي المصري في أي خفض إضافي للفائدة قبل نهاية العام الجاري، مرجحة أن تصل إلى 20% بنهاية 2025، في إطار سياسة تتسم بالتدرج والمراقبة الدقيقة للأوضاع.








