لا تزال تداعيات القرار الذي أصدرته الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، والقاضي بحظر دخول مواطني أربع دول أفريقية إلى أراضيها، تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي والحقوقي والاقتصادي في البلاد، في ظل جدل متصاعد حول الأهداف الحقيقية من وراء هذا القرار وانعكاساته المتوقعة على ملف الهجرة غير النظامية الذي يُثقل كاهل الدولة الليبية منذ سنوات.
وتشمل الدول التي طالها الحظر كلًّا من السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا، وهي دول باتت تُصنَّف مصادر رئيسية لتدفقات الهجرة نحو الشمال الأفريقي، باتجاه ليبيا التي تحتل موقعًا محوريًا بوصفها ممرًا عبوريًا نحو السواحل الأوروبية.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي الليبي جمال شلوف، في تصريحات أدلى بها لوكالة “سبوتنيك”، أن مواطني هذه الدول الأربع يمثلون الشريحة الأوسع من المسجلين في سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل ليبيا، محذرًا من أن التراكم المتواصل لأعداد اللاجئين والنازحين، المقترن بموجات متصاعدة من الهجرة غير النظامية، بات يرقى إلى مستوى التحدي الديموغرافي والأمني البالغ الخطورة على الدولة الليبية واستقرارها.
من جهته، رأى المحلل السياسي والباحث الليبي محمد امطيريد أن المحرك الجوهري الذي دفع الحكومة إلى إصدار هذا القرار يكمن في التنامي المتسارع لأعداد المهاجرين غير النظاميين على الأراضي الليبية، مشيرًا إلى أن السلطات تسعى من خلال هذا الإجراء إلى الحد من تدفق المهاجرين ووضع إطار تنظيمي صارم يضبط وجود الرعايا الأجانب داخل البلاد.






