توقع بنك «جي بي مورجان» اتجاه مصر إلى زيادة أسعار الوقود خلال يناير 2027، في إطار تقديراته لمسار التضخم خلال الفترة المقبلة، محذرًا من أن أي زيادة تتجاوز التوقعات، بالتزامن مع استمرار الضغوط على سعر الصرف، قد تدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى من تقديراته الحالية.
وأوضح البنك، في تقرير حديث عن الاقتصاد المصري، أن تثبيت أسعار الوقود خلال أكتوبر الماضي حدّ من انتقال تأثير تراجع الجنيه أمام الدولار إلى التضخم، سواء بصورة مباشرة أو عبر انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار السلع والخدمات.
وأشار إلى أن تأثير انخفاض العملة على التضخم كان أكبر خلال موجة مارس الماضية، عندما تزامن تراجع الجنيه مع زيادة أسعار الوقود، ما أدى إلى مساهمة قطاع النقل بنحو 0.7 نقطة مئوية في الارتفاع الشهري للتضخم، الذي بلغ 3.2%.
وقدّر «جي بي مورجان» أن تراجع الجنيه خلال أكتوبر بنحو 7.3%، من 51.9 جنيه للدولار إلى نحو 56 جنيهًا، قد يضيف ما بين 0.8 و0.9 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وعلى خلفية هذه الضغوط، رفع البنك توقعاته للتضخم السنوي في مصر بنهاية ديسمبر 2026 إلى 14.3%، مقابل 13.4% في تقديراته السابقة.
كما توقع تسجيل التضخم نحو 13.8% خلال أكتوبر، مقارنة بـ13.9% في سبتمبر، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم التراجع الطفيف المتوقع على أساس شهري في المعدل السنوي.
أسعار الفائدة.. تثبيت في ديسمبر وخفض محتمل بالنصف الثاني من 2027
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، رجح البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر، عقب قرار رفعها بواقع 100 نقطة أساس خلال أكتوبر الماضي.
ووصف «جي بي مورجان» قرار الرفع بأنه خطوة استباقية تستهدف احتواء توقعات التضخم والحفاظ على مسار تراجعه، مشيرًا إلى أن الزيادة دفعت أسعار الفائدة الحقيقية إلى أكثر من 6%، بما يوفر هامش حماية في مواجهة الضغوط التضخمية المتوقعة على المدى القريب.
ورجح البنك استئناف دورة خفض أسعار الفائدة اعتبارًا من النصف الثاني من عام 2027، مع ربط هذا المسار بالتطورات الاقتصادية الخارجية ومدى استمرار الضغوط على سعر الصرف.
ويستهدف البنك المركزي المصري خفض معدل التضخم إلى 7%، بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين، بحلول الربع الرابع من عام 2027.
ورغم الضغوط المرتبطة بتحركات سعر الصرف واحتمالات زيادة أسعار الوقود، يرى «جي بي مورغان» أن تحقيق هذا المستهدف لا يزال ممكنًا، وفق تقديراته لمسار التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتظل توقعات زيادة الوقود في يناير 2027 تقديرًا صادرًا عن البنك، وليست إعلانًا رسميًا عن قرار حكومي بتحريك الأسعار.







