شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاقيتين لتسوية جانب من المديونيات التاريخية والتشابكات المالية المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الهيئة الوطنية للإعلام وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بإجمالي 98.1 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لإنهاء ملف المديونيات المتراكمة بين البنك والجهات الحكومية.
وتضمنت الاتفاقية الأولى تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي بقيمة 88.3 مليار جنيه، فيما شملت الاتفاقية الثانية تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين البنك وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بقيمة 9.8 مليار جنيه.
وتأتي الاتفاقيتان تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنهاء وإغلاق ملف المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية، وبعد سلسلة من الاجتماعات والتنسيق بين الجهات المعنية، تحت المتابعة المباشرة لرئيس مجلس الوزراء.
تسويات بـ294.1 مليار جنيه
وقال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، إن الاتفاقيتين تمثلان خطوة جديدة ضمن سلسلة من التسويات المالية التي تستهدف معالجة المديونيات التاريخية والتشابكات المالية المتراكمة بين البنك وعدد من الجهات الوطنية.
وأوضح أن إجمالي التسويات التي جرى توقيعها منذ مارس وحتى يونيو 2026 بلغ نحو 294.1 مليار جنيه، وشملت بنك الاستثمار القومي من جانب، وهيئة التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الزراعية المصرية، والهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب شركات المياه من جانب آخر.
وأكد رستم أن هذه التسويات تعكس وجود إرادة قوية من الدولة لإنهاء ملف المديونيات التاريخية بصورة شاملة، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على تسوية المديونيات فحسب، وإنما يمتد إلى إعادة ضبط المركز المالي لبنك الاستثمار القومي وتعزيز قدرته على أداء دوره التنموي بكفاءة وفاعلية.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لاستكمال إجراءات تسوية المديونيات وإغلاق ملف التشابكات المالية، برعاية رئيس مجلس الوزراء.
بنك الاستثمار القومي يتحول من الخسائر إلى الربحية
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي اعتمد مؤخرًا النتائج المالية للعام المالي السابق، والتي تضمنت آثار عدد من التسويات المالية، ليسجل البنك صافي ربح بقيمة 6 مليارات جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 31.7 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/2024.
وأكد أن تسوية المديونيات وإنهاء التشابكات المالية يسهمان في تعزيز القدرات والملاءة المالية للبنك، وتهيئته للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في دعم جهود التنمية وتمويل المشروعات ذات الأولوية للدولة.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو معالجة التشابكات المالية التاريخية بين الجهات الحكومية، وتحسين كفاءة إدارة الأصول والالتزامات، بما يدعم استقرار المراكز المالية للجهات العامة ويعزز قدرتها على أداء أدوارها الاقتصادية والتنموية.






