خرجت أول سيارة كهربائية مجمعة محليًا من خطوط الإنتاج المصرية، أمس السبت، مع بدء شركة النصر للسيارات إنتاج سيارة «ماج» الكهربائية، النسخة الكهربائية من طراز «دونج فينج ماج» الصيني، بمصنع الشركة في حلوان، وبنسبة مكون محلي تصل إلى 45%، وفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء.
وتتولى إنتاج السيارة شركة «إس إن أوتوموتيف»، وهي مشروع مشترك تأسس عام 2024 بين شركة النصر للسيارات المملوكة للدولة ومجموعة الصافي، الوكيل المحلي للعلامة الصينية «دونج فينج»، باستثمارات أولية تبلغ 40 مليون دولار.
وخلال احتفالية بدء الإنتاج، قال وزير الصناعة خالد هاشم إن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي والتوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج، بما يشمل مكونات السيارات الكهربائية وأنظمة البطاريات والمحركات.
ورغم بلوغ نسبة المكون المحلي في السيارة 45%، فإن أكثر من نصف مكوناتها لا يزال مستوردًا، ما يضع زيادة الاعتماد على الصناعة المحلية أمام الشركات والجهات المعنية خلال المراحل المقبلة.
حوافز جمركية لدعم تصنيع السيارات الكهربائية
يتزامن بدء الإنتاج المحلي مع دراسة الحكومة إعفاء مصانع السيارات الكهربائية من الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات الإنتاج، بهدف خفض تكاليف التصنيع وتشجيع توطين الصناعة.
وتخضع البطاريات حاليًا لرسوم جمركية بنسبة 5%، فيما تبلغ الرسوم على المحركات الكهربائية 2%. في المقابل، تتمتع السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل بإعفاء جمركي، مع خضوعها لضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
وبحسب مسؤولين حكوميين، سيقتصر الإعفاء المقترح على المصانع التي تستخدم المكونات المستوردة في التصنيع والتجميع، دون مراكز الخدمة التي تستورد قطع الغيار لإعادة بيعها بحالتها.
ومن المتوقع عرض التعديلات ضمن حزمة تعديلات قانون الجمارك التي يناقشها مجلس النواب خلال نوفمبر الجاري، وفقًا لأحد المسؤولين.
ويمثل بدء تجميع «ماج» الكهربائية خطوة أولى نحو توسيع قاعدة إنتاج السيارات الكهربائية في مصر، فيما يظل رفع نسبة المكون المحلي وتطوير صناعة البطاريات والمحركات والمكونات الأساسية من أبرز التحديات أمام تعميق التصنيع المحلي.







