أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن فعاليات يوم التمويل بمؤتمر المناخ «COP30» تُعيد التأكيد على مركزية التمويل في مواجهة تحديات المناخ وتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على ضرورة توفير تمويلات ميسرة وعادلة للدول النامية لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المناخية والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
وقالت الوزيرة إن الحفاظ على مسار العمل المناخي يتطلب التزامًا حقيقيًا من المجتمع الدولي، ومسؤولية مشتركة ومتباينة مع الدول المتقدمة لضمان ضخ التمويلات اللازمة، إلى جانب التوسع في أدوات التمويل المبتكر ومبادلة الديون لتخفيف الأعباء المتزايدة عن الاقتصادات الناشئة.
المنصات الوطنية ودور مصر التنسيقي
وأوضحت المشاط أن المنصات الوطنية تحولت إلى أداة محورية لتنسيق الجهود بين الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص، وحشد التمويلات للمشروعات المناخية. وأضافت أن إعادة هيكلة النظام المالي العالمي أصبحت ضرورة ليكون أكثر استجابة لتحديات التنمية والعمل المناخي، خصوصًا في ظل ما يواجهه الأمن الغذائي والمائي من تهديدات متصاعدة نتيجة التغيرات المناخية والنزاعات الجيوسياسية.
وأكدت الوزيرة أن مصر أصبحت منصة رئيسية للتنسيق بين شركاء التنمية، من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، التي تقدم نموذجًا رائدًا لربط أولويات الدولة بآليات التمويل الدولية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
نتائج برنامج «نُوفّي»: تمويلات بـ4.5 مليار دولار واتفاقيات بـ8.8 جيجاوات
وأشارت المشاط إلى أنه منذ إطلاق البرنامج عام 2022، نجحت مصر—بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وشركاء التنمية—في حشد تمويلات ميسرة للقطاع الخاص بقيمة 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5.2 جيجاوات.
وتم توقيع اتفاقيات شراء طاقة مع القطاع الخاص بقدرة 8.8 جيجاوات من إجمالي 10 جيجاوات مستهدف تنفيذها بحلول 2028، إلى جانب المضي في إجراءات الدعم الفني لوقف 5 جيجاوات من المحطات التقليدية ضمن جهود الانتقال العادل للطاقة.
637 مليار جنيه استثمارات عامة خضراء في خطة 2026/25
وأبرزت وزيرة التخطيط أن الدولة مستمرة في دمج مؤشرات الاستدامة البيئية في عملية التخطيط، وتطبيق أدوات حديثة لقياس الأثر البيئي وتحديد نسب الاستثمارات الخضراء. وأوضحت أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/25 تستهدف توجيه 637 مليار جنيه للمشروعات الخضراء، بما يعادل 55% من إجمالي الاستثمارات العامة، موزعة بين مشروعات التخفيف (64%) والتكيف (36%).
دعم الابتكار والمشاركة المجتمعية
وأكدت المشاط أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل منصة وطنية لتعزيز الابتكار وتمكين الشباب والقطاع الخاص والمجتمع المدني من المشاركة في الجهود المناخية، مشيرة إلى أن المبادرة أفرزت مشروعات قابلة للتمويل والتوسع في مختلف المحافظات، بما يدعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs).








