قال المهندس محمد إبراهيم النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن السوق المصري يضم أكثر من 100 مليون مستخدم للهاتف المحمول، الأمر الذي يستدعي الاهتمام والتركيز على ملف تصنيع الهواتف المحمولة في مصر، في وقت يحتاج فيه السوق سنوياً إلى أكثر من 20 مليون هاتف جديد.
وأكد إبراهيم خلال لقائه مع الإعلامية ندى رضا ببرنامج “ستوديو إكسترا” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، نجاح الدولة في توطين صناعة الهواتف المحمولة أسهم في تحقيق وافر تجاوز 50 مليار جنيه خلال العام الماضي، في ظل التوسع المتسارع في التصنيع المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.
وأشار إلى أن نحو 90% من الهواتف المحمولة كانت تُستورد من الخارج حتى ما يقرب من عام ونصف العام، الأمر الذي دفع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تبني استراتيجية متكاملة تستهدف توطين صناعة الهواتف المحمولة وتعزيز قدرات التصنيع المحلي.
وأضاف أن الهاتف المحمول أصبح أحد المكونات الأساسية للحياة اليومية، ولم يعد دوره مقتصرًا على خدمات الاتصالات فقط، بل امتد ليشمل الخدمات المالية الرقمية والنقل الذكي والعديد من الخدمات الحيوية الأخرى، ما يبرز أهمية امتلاك صناعة وطنية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية ومواجهة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية وتقلبات أسعار الصرف.
وكشف المتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن نتائج الاستراتيجية بدأت في الظهور بشكل واضح، حيث أصبحت 15 علامة تجارية عالمية تُصنّع هواتفها محليًا داخل مصر، وتغطي نحو 92% من الأجهزة المستخدمة بالسوق المصرية، مؤكدًا أن غالبية العلامات التجارية الرئيسية المتداولة بين المواطنين أصبحت تمتلك خطوط إنتاج محلية.
وأوضح أن عدد الهواتف المحمولة المصنعة محليًا تجاوز 10 ملايين جهاز، بما يمثل نحو 50% من إجمالي احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن المستهدف خلال العام المقبل رفع الإنتاج إلى 15 مليون هاتف، بما يغطي نحو 75% من الطلب المحلي.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصانع والشركات العاملة في السوق المصرية تقترب من 20 مليون هاتف سنويًا، وهو ما يعكس جاهزية القطاع لمواصلة التوسع وزيادة نسب التصنيع المحلي خلال الفترة المقبلة.
وأكد إبراهيم أن نسبة التصنيع المحلي وصلت بنهاية عام 2025 إلى نحو 50% من احتياجات السوق، مع خطة لرفع الإنتاج إلى 15 مليون هاتف خلال عام واحد، تمهيدًا لبدء التصدير إلى الأسواق الخارجية اعتبارًا من عام 2027، في إطار رؤية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة الهواتف المحمولة والإلكترونيات.
وأشار إلى أن مصر كانت تستورد نحو 90% من احتياجاتها من الهواتف المحمولة قبل تنفيذ خطة التوطين، بتكلفة سنوية تجاوزت 100 مليار جنيه، ما يعادل نحو ملياري دولار، موضحًا أن الوصول إلى نسبة تصنيع محلي بلغت 50% أسهم في خفض فاتورة الاستيراد إلى نحو مليار دولار فقط، الأمر الذي وفر للاقتصاد المصري أكثر من 50 مليار جنيه خلال العام الماضي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوسع في التصنيع المحلي لا يهدف فقط إلى تلبية احتياجات السوق الداخلية، بل يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الصادرات التكنولوجية، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، ودعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا والصناعات الإلكترونية.







