وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتحسين الخدمات المقدمة للممولين، مع توفير المزيد من التسهيلات وبناء جسور الثقة مع المستثمرين، موجهاً بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة، في إطار جهود الدولة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية ومستجدات أداء المنظومة الضريبية.
صكوك ضريبية لخفض الاحتياجات التمويلية
ووافق الرئيس خلال الاجتماع على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن تُخصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، مع منح عائد مناسب عليها.
ويستهدف المقترح المساهمة في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة، وبالتالي تقليل تكلفة خدمة الدين، في إطار توجهات الحكومة لتعزيز كفاءة إدارة المالية العامة وتوفير حيز مالي أكبر لدعم النشاط الاقتصادي.
توجيهات بتيسير الخدمات الضريبية وتعزيز الرقمنة
واستعرض وزير المالية تطورات تنفيذ حزم التسهيلات الضريبية، مشيراً إلى دخول الحزمة الثانية حيز التنفيذ بعد التصديق عليها، وما تتضمنه من إجراءات تستهدف تبسيط المعاملات وخفض الأعباء على مجتمع الأعمال.
كما استعرض تطبيق التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، والتي شهدت إطلاق تطبيق إلكتروني للمرة الأولى، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتيسير استخدامه، معلناً قرب إطلاق تطبيق ومنظومة رقمية مماثلة خاصة بضريبة التصرفات العقارية.
وأكد الوزير أن تبسيط وميكنة الإجراءات أسهما في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإيرادات، بالتوازي مع تعزيز ثقة مجتمع الأعمال في الإصلاحات التي تنفذها الدولة.
نمو الاقتصاد المصري 5.2% خلال 9 أشهر
وخلال الاجتماع، استعرض أحمد كجوك مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي للعام المالي 2025-2026، موضحاً أن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المصري بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي.
وأشار إلى تحسن عدد من مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي، من بينها خفض المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وزيادة الإيرادات غير الضريبية، إلى جانب تحسن أداء أسواق المال والبورصة المصرية وتراجع تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد وتحسن العائد على سندات الدولة المصرية.
خفض دين أجهزة الموازنة 13.2% خلال عامين
وأكد وزير المالية نجاح الحكومة في خفض دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى استهداف مواصلة تحسين مؤشرات المديونية بصورة قوية وملموسة.
وأوضح أن خفض أعباء الدين يستهدف خلق حيز مالي أكبر يمكن توجيهه لمساندة المواطنين والمستثمرين وتمويل الأولويات التنموية للدولة.
السيسي يوجه بحماية حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ
وفي ملف آخر، شدد الرئيس السيسي على ضرورة الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية المنظمة لاستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية.
ووجه بالتشكيل الفوري للجنة من أجهزة الدولة المعنية لتفقد الأوضاع على أرض الواقع، والتأكد من ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقاً للضوابط القانونية، مع حظر إقامة أي منشآت أو أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة.
لجنة لمتابعة تسليم المشروعات العقارية
كما وجه الرئيس بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية، للتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات للمشترين، واحترام العقود المبرمة معهم، واستكمال أعمال البنية الأساسية للمشروعات.
وشدد على ضرورة محاسبة المخالفين، مع رفع تقارير دورية إليه بشأن نتائج أعمال اللجنة والإجراءات التي يتم اتخاذها.
مبادرات لدعم الصناعة والطاقة النظيفة
وتضمن الاجتماع استعراض عدد من المبادرات الجديدة التي تستهدف دعم القطاع الصناعي وتحفيزه على التحول إلى الطاقة الشمسية، إلى جانب تمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل.
وتستهدف هذه المبادرات خفض تكلفة تنفيذ المشروعات وتشجيع التوسع في الحلول المستدامة، بما يحقق عوائد اقتصادية وبيئية ويدعم جهود الدولة لخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة.







